شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الإمامة والدفاع ومن يصلح لها

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٧٢

الصَّبْرِ ، وَشَنَآنُ الْفَاسِقِ } " .

وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ خُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ ﴾ " .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلِيٍّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ الْكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَحَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا ﴾ " .

وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ﴿ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا اطَّلَعَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كَذَبَ كِذْبَةً لَمْ يَزَلْ مُعْرِضًا عَنْهُ حَتَّى يُحْدِثَ تَوْبَةً ﴾ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ ﴾ الْآيَةَ ، وَظَاهِرُ الْأَمْرِ الْإِيجَابُ فَهُوَ لِلْآيَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ ، وَقَالَ : ﴿ لَيْسُوا سَوَاءً ﴾ ، الْآيَةَ ، وَقَالَ : ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ ﴾ الْآيَةَ ، وَقَالَ : ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ الْآيَةَ ، وَقَالَ : ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ﴾ الْآيَةَ ، وَقَالَ : ﴿ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنْ السُّوءِ ﴾ الْآيَةَ ، وَالْعِقَابُ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى الْفَرْضِ ، وَقَالَ : ﴿ لَوْلَا يَنْهَاهُمْ الرَّبَّانِيُّونَ ﴾ ، الْآيَةَ ، وَقَالَ : ﴿ وَتَعَاوَنُوا ﴾ الْآيَةَ ، وَقَالَ : ﴿ فَلَوْلَا كَانَ مِنْ الْقُرُونِ ﴾ الْآيَةَ ، وَقَالَ : ﴿ كُونُوا قَوَّامِينَ ﴾ الْآيَةَ ، وَقَالَ : ﴿ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ ﴾ الْآيَةَ ، وَقَالَ : ﴿ وَإِنْ طَائِفَتَانِ ﴾ الْآيَةَ ، وَقَالَ : ﴿ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ الْآيَةَ .

وَوُجُوبُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ إنَّمَا هُوَ بِالشَّرْعِ كَهَذِهِ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ لَا بِالْعَقْلِ بِدَلِيلِ تَرْكِ الذِّمِّيِّ عَلَى كُفْرِهِ ، وَذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ، وَزَعَمَ الْمُعْتَزِلَةُ وَمَنْ مَعَهُمْ إلَى أَنَّهُ بِالْعَقْلِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ الْقَبِيحِ وَجَبَ أَنْ يَمْنَعَ غَيْرَهُ وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ صَاحِبَ الطَّبَقَةِ السُّفْلَى مِنْ السَّفِينَةِ إنْ تُرِكَ يَثْقُبُهَا هَلَكَ وَأَهْلَكَ .

١٣٬٧٧٢ / ١٧٬٤٣٨