شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الإمامة والدفاع ومن يصلح لها

الجزء ٢٨ · صفحة ٣٣٣

التَّكْبِيرَ وَالتَّحْمِيدَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَرَائِضِ ، فَيَقُولُ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ يَقُولُ : لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ وَلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ ، لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ وَلَا حُكْمَ لِمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ، لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ حُبًّا وَمُوَالَاةً لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ ، لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ خُلْفًا وَفِرَاقًا لِأَعْدَاءِ اللَّهِ ، لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ ، لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ثُمَّ يَقُولُ ثَلَاثًا : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ثُمَّ يَقْطَعُ التَّكْبِيرَ .

وَفِي " أَثَرٍ " : لَا بَيْعَةَ إلَّا بِصَفْقَةِ أَيْدِيهِمْ عَلَى يَدِهِ بِصِحَّةِ الْقُلُوبِ وَسَلَامَةِ الصُّدُورِ وَأَخْذِ الْعَهْدِ الْوَثِيقِ ، يَقُولُونَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا نُبَايِعُكَ لِلَّهِ بَيْعَةَ صِدْقٍ وَوَفَاءٍ لَنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْحُكْمِ بِكِتَابِ اللَّهِ قِسْطًا وَعَدْلًا فِي عِبَادِهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ وَاتِّبَاعِ آثَارِ أَئِمَّةِ الْهُدَى قَبْلَكَ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ ، وَقِتَالِ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ وَكُلِّ فِرْقَةٍ امْتَنَعَتْ عَنْ الْحَقِّ طَاغِيَةً ، وَإِقَامَةِ الْحَقِّ فِي الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ وَالشَّرِيفِ وَالْحَبِيبِ وَالْبَغِيضِ وَالرَّفِيعِ وَالْخَفِيضِ ، وَإِنْ زَادَ الشِّرَاءُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ : وَإِنَّكَ شَرَيْتَ نَفْسَكَ لِلَّهِ عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، تُجَاهِدُ كُلَّ فِرْقَةٍ امْتَنَعَتْ عَنْ الْحَقِّ حَتَّى تَفِيءَ إلَى أَمْرِ اللَّهِ وَتَدْعُوَ إلَى دِينِهِ وَتُوَالِيَ فِيهِ وَتَنْهَى عَنْ الْبَاطِلِ وَتُعَادِي فِيهِ ، وَإِنَّ عَلَيْكَ جَمِيعَ مَا عَلَى أَئِمَّةِ الْعَدْلِ مِنْ قَبْلِكَ ، وَلَكَ عَلَيْنَا إذَا وَفَّيْتَ بَيْعَتَكَ إجَابَتُكَ إذَا دَعَوْتَنَا ، وَالطَّاعَةُ إذَا أَمَرْتَنَا وَالنَّصْرُ إذَا اسْتَنْصَرْتَنَا ، وَلَا عُذْرَ لَكَ وَلَا لَنَا إلَّا الْقِيَامُ بِذَلِكَ ، فَإِذَا

١٣٬٨٣٣ / ١٧٬٤٣٨