شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الإمامة والدفاع ومن يصلح لها

الجزء ٢٨ · صفحة ٣٩٢

وَعَزَلُوهُ ، مِثْلُ أَنْ يُثْبِتَ عَلَيْهِ أَهْلُ قَرْيَةٍ أَنَّهُ قَتَلَهُمْ أَوْ خَرَّبَ دِيَارَهُمْ وَهُمْ فِي الظَّاهِرِ أَبْرِيَاءُ السَّاحَةِ ، أَوْ قَتَلَ وُجُوهًا مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ فِي الدِّينِ .

وَفِي الْأَثَرِ " : أَنْ يَسْأَلَهُ الْمُسْلِمُونَ عَنْ قَتْلِ قَوْمٍ قَتَلَهُمْ وَلَمْ يَعْرِفُوا ذَنْبَهُمْ الَّذِي قَتَلَهُمْ بِهِ فَقَالَ : قَتَلْتُهُمْ بِحَقٍّ قَبِلُوا مِنْهُ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ كُلَّمَا أَرَادَ حُكْمًا أَوْ إقَامَةَ حَدٍّ أَنْ يَجْمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ ، وَلَيْسَتْ الرَّعِيَّةُ خَصْمًا لِلْحُكَّامِ إلَّا مَا خَرَجَ عَنْ الْمُعْتَادِ ، وَأَمَّا مَا فَعَلَهُ عُثْمَانُ بِأَبِي ذَرٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَمَّارٍ مِنْ ضَرْبٍ أَوْ نَفْيٍ أَوْ حَرْمِ الْعَطَاءِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ مِمَّا لَا يَفْعَلُ مُسْلِمٌ بِمُسْلِمٍ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ وَاَلَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدْ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴾ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٣٬٨٩٢ / ١٧٬٤٣٨