شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يثبت به البغي

الجزء ٢٨ · صفحة ٤٥١

فِي اسْتِعْمَالِ الْقَتْلِ حَصَلَ أَوْ لَمْ يَحْصُلْ ؛ لِأَنَّهُ سَبَبُ الْقَتْلِ وَلَوْ قَالَ بِقِتَالِهِ لَكَانَ أَظْهَرَ ، أَوْ الْقَتْلُ اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى الْقِتَالِ ، وَيَجُوزُ رَدُّ الْهَاءِ لِلْبَاغِي وَيُنَاسِبُهُ قَوْلُهُ : ( أَوْ عَلَيْهِ ) بِأَنْ كَانَ الْبَاغِي يُقَاتِلُ عَلَى فَرَسٍ غَصَبَهُ أَوْ جَمَلٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَلَا ضَمَانَ عَلَى النَّازِعِ فِيمَا أَفْسَدَ وَقْتَ النَّزْعِ ، وَلَا إثْمَ وَلَوْ تَعَمَّدْ الْإِفْسَادَ إذَا أَفْسَدَهُ ؛ لِيَصِلَ إلَى النَّزْعِ ، وَكَذَا إنْ ضَرَبَهُ النَّازِعُ فَصَادَفَتْ مَالَ الْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ خَطَأً أَوْ ضَرَبَهُ وَحَادَ فَصَادَفَتْ الْمَالَ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ( وَإِنَّمَا ) ( لَزِمَ ضَمَانُ ذَلِكَ ) الْمَالِ ( الْبَاغِيَ ) لَا النَّازِعَ ، وَفِي الدِّيوَانِ " : مَنْ رَمَى رَجُلَيْنِ بِالتَّعَدِّيَةِ فَاتَّقَاهَا الرَّجُلُ فَأَصَابَتْ غَيْرَهُ فَالرَّامِي ضَامِنٌ ، وَإِنْ صَرَفَهَا عَنْ نَفْسِهِ فَزَادَ بِهَا قُوَّةً ضَمِنَا مَعًا ، وَقِيلَ : الْمُتَعَدِّي ، وَإِنْ صَرَفَهَا وَقَدْ انْقَطَعَ نَشَاطُهَا ضَمِنَ وَكَانَ خَطَأً ، وَإِنْ رَمَاهُ كَمَا يَحِلُّ فَاتَّقَى فَأَصَابَتْ غَيْرَهُ أَوْ صَرَفَهَا لِغَيْرِهِ ضَمِنَ هُوَ لَا الرَّامِي ، وَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ الْمَرْمِيِّ أَوْ هَرَبَ مِنْهَا أَوْ وَقَعَتْ فَقَامَتْ مِنْهُ فَذَلِكَ عَلَى الرَّامِي خَطَأٌ ؛ إذْ لَا فِعْلَ فِيهِ لِلْمَرْمِيِّ ، وَقِيلَ : إذَا أَثْقَلَهَا أَوْ دَفَعَهَا وَلَمْ تَنْقَطِعْ قُوَّةُ الْأَوَّلِ ضَمِنَا مَعًا وَهُوَ خَطَأٌ مِنْ الرَّامِي ، وَعَلَى الْمَرْمِيِّ فِي مَالِهِ مَا يَنُوبُهُ .

وَإِنْ اتَّقَى بِغَيْرِهِ فَعَلَيْهِ ، وَإِنْ تَعَمَّدَ الرَّامِي رَمْيَهُ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ اتَّقَى بِغَيْرِهِ ضَمِنَا مَعًا ، وَسَوَاءٌ عَبْدُ الْمَرْمِيِّ أَوْ طِفْلُهُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ النَّاسِ ، وَإِنْ اتَّقَى بِمَالِ غَيْرِهِ وَالرَّامِي رَمَى كَمَا يَحِلُّ فَعَلَى الْمَرْمِيِّ ، وَلَوْ اتَّقَى بِمَالِ الرَّامِي ، وَإِنْ رَمَى كَمَا لَا يَحِلُّ فَعَلَى الْمَرْمِيِّ ، وَإِنْ اتَّقَى الْمَرْمِيُّ بِمَالِ الرَّامِي فَعَلَى الْمَرْمِيِّ عَنَاءُ اسْتِعْمَالِهِ ( وَيُبَايَتُ ) الْبَاغِي أَنْ يَجِيءَ إلَيْهِ مَنْ

١٣٬٩٥١ / ١٧٬٤٣٨