شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل فيما يعلم به الباغي

الجزء ٢٨ · صفحة ٤٥٧

الْغَنَمَ وَالْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَمَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّكَ إذَا سُقْتَ إبِلًا أَوْ بَقَرًا عَلَيْهَا أَحْمَالٌ صَحَّ عَلَى التَّوَسُّعِ أَنْ يُقَالَ : سُقْتُ أَحْمَالًا ، وَذَلِكَ السَّوْقُ عَلَى عَادَةِ الْمَشْيِ ، وَأَمَّا بِالْعَجَلَةِ وَالْإِسْرَاعِ كَمَا هُوَ عَادَةُ مَنْ أَغَارَ وَأَخَذَ مَالًا فَقَدْ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ : أَوْ بِإِتْيَانِهِ طَارِدًا إلَخْ .

( أَوْ رَفَعَهُ عَلَى دَابَّتِهِ ) وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بِمَعُونَةِ أَنْ يَكُونَ لَيْسَ مَا سَاقَ مِمَّا يَمْلِكُهُ أَوْ لَيْسَ مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ رَفَعَهُ عَلَى دَابَّتِهِ مِمَّا يَمْلِكُهُ أَوْ مِمَّا لَا يَمْلِكُهُ لَكِنْ لَا يُعْتَادُ أَنْ يَمْشِيَ بِهِ مُطْلَقًا إلَى حَيْثُ هُوَ حِينَ رُئِيَ ( أَوْ بِإِتْيَانِهِ طَارِدًا ) مُزْعِجًا فِي الْمَشْيِ ( مَا مَعَهُ مِنْ حَيَوَانٍ ) وَشَرْطُ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يَتَقَوَّى بِشَيْءٍ مَا كَمَا قَالَ ( وَغَلَبَ عَلَى الظَّنِّ ) ظَنِّ الرَّأْيِ أَوْ ظَنِّ الْعَامَّةِ أَوْ ظَنِّ الْأُمَنَاءِ ، وَقِيلَ : لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْعَلَامَةِ وَالْأَمَارَةِ وَلَا بِالتَّصْدِيقِ وَلَا بِغَيْرِ ذَلِكَ بَلْ بِالْمُشَاهَدَةِ أَوْ الْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ وَأَشَارَ لِهَذَا الْقَوْلِ فِي التَّصْدِيقِ بِالتَّعْبِيرِ عَنْهُ يَجُوزُ قَبْلَ قَوْلِهِ : بَابٌ : إنْ كَانَ قَوْمٌ بِمَنَازِلِهِمْ ، وَأَشَارَ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ ، وَإِلَى الْقَوْلِ ، الْعَلَامَةُ صَاحِبُ الْأَصْلِ .

وَفِي الْأَثَرِ " : وَعَنْ هَارُونَ إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرْتُ أَمْرَ وَلَدِي يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قُتِلَ لَيْلًا وَوَجَدُوهُ قُدَّامَ بَيْتِ ابْنِ حُصَيْنٍ ، وَقُلْتُ : إنَّ عِدَّةَ عِزَابَتِهِمْ انْتَظَرُونِي نَشْتَرِكْ مَعَ أَمْرِهِمْ ، وَمَا الَّذِي نَشْتَرِكُ مَعِي ، وَقَدْ صَحَّ عِنْدَنَا أَنَّ هَذَا وَلَدِ يُوسُفَ هُوَ بَرِيءٌ مِنْ قَتْلِهِ فَهُوَ جَانٍ ، وَقُلْتُ : إنَّهُمْ ذَكَرُوا سجيمان أَنَّهُ حَضَرَ وَأَنَّ ابْنَهُ الْمُعَلِّمَ اتَّفَقَ عَلَى ذَلِكَ فَمَا اتَّهَمُوا ، وَقُلْتُ : إنِّي أُشِيرُ عَلَيْكَ بِمَا تَفْعَلُ فِيهِمْ ، اعْلَمْ أَيَّدَكَ اللَّهُ أَنَّ أَمْرَ الدِّمَاءِ شَدِيدٌ بَادِرْ فِيهَا مَا قَدَرْتَ

١٣٬٩٥٧ / ١٧٬٤٣٨