شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل خرج على قصد القتل أو الأكل

الجزء ٢٨ · صفحة ٤٨٤

وَالْقِتَالِ ( وَمَنَعَهُ ) بِالْإِمْسَاكِ لَهُ أَوْ إغْلَاقِ الْبَابِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( مِنْهُ أَوْ وَسَّعَهُ عَلَيْهِ ) ، أَيْ جَعَلَ ذَلِكَ الْمَذْكُورَ مِنْ الدِّفَاعِ وَالْقِتَالِ وَاسِعًا أَنْ لَا يَفْعَلَهُ أَيْ جَعَلَهُ فِي حِلٍّ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ وَلَا يَمْنَعَهُ ذَلِكَ الْحَجْرُ عَنْ فِعْلِ ذَلِكَ ( بَلْ يُقَاتِلُهُ ) ، أَيْ الْبَاغِيَ .

( وَيَدْفَعُ ظُلْمَهُ ) وَيَرُدُّهُ عَنْ الْمَالِ ، وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ دِفَاعَ الْبَاغِي حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ حَيْثُ بَغْيِهِ فَلَا يَسْقُطُ بِتَرْكِ الْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ ( وَلَا ) يُنْصَتُ لِصَاحِبِ الْحَقِّ إنْ حَجَرَ عَنْ صَاحِبِ الْحَقِّ أَنْ يَطْلُبَهُ ( إنْ أَكَلَ ) الْبَاغِي ( مَالَهُ وَقَامَ طَالِبُ رَدِّهِ ) لَهُ ( وَقَالَ لَهُ أَيْضًا ) صَاحِبُ الْحَقِّ : ( لَا تَطْلُبُهُ ) فَلَا يَتْرُكُ الطَّلَبَ مِنْ أَجْلِ قَوْلِهِ ( بَلْ يَطْلُبُهُ وَيَفْعَلُ كَالْمُسْتَعَانِ بِهِ ) فَيُقَاتِلُ وَيَنْزِعُ وَيَفْعَلُ مَا يَصِلُ بِهِ إلَى الْمَالِ ( أَوْ قَالَ لَهُ : لَا تَرُدَّ لِي مَالِي ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ : قَصَدَهُ بَاغٍ ، أَوْ قَوْلِهِ : أَكَلَ مَالَهُ فَلَا يُنْصَتُ إلَيْهِ ( بَلْ يَرُدُّهُ وَلَوْ بِقِتَالٍ ) يُقَاتِلُ وَلَوْ قَالَ لَهُ : لَا تُقَاتِلْهُ ( وَلَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ مِنْهُ بِرَدِّهِ ) أَوْ بَعْدَ رَدِّهِ إلَّا مَا ضَيَّعَهُ أَوْ تَعَمَّدَ إتْلَافَهُ ، وَإِنْ صَرَفَ الْمُحْتَسِبُ مَالَهُ فِي الدَّفْعِ عَلَى النَّفْسِ أَوْ عَنْ الْمَالِ أَوْ فِي رَدِّ الْمَالِ ، وَقَدْ حَجَرَ عَلَيْهِ الْمَبْغِيُّ عَلَيْهِ فَلَا يُدْرِكُهُ عَلَيْهِ ، وَكَذَا إنْ اسْتَأْجَرَ عَلَى مَالِهِ عَلَى ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ لَا عَلَى الْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ حَجَرَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ بَيْتُ الْمَالِ فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَلَيْسَ كَمَا إذَا لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : إنْ حَجَرَ عَلَيْهِ أَنْ يُقَاتِلَ عَلَى مَالِهِ فَلَا يُقَاتِلُ ( إلَّا إنْ قَالَ لَهُ ) أَيْ لَكِنْ إنْ قَالَ : ( لَا تَتْبَعْهُ فَإِنِّي أَعْطَيْتُهُ لَهُ قَبْلُ ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُ أَوْ أَعْطَيْتُهُ بَعْدَ أَخْذِهِ أَوْ أَعْطَيْتُهُ الْآنَ ، ( أَوْ ذَلِكَ ) الَّذِي أَخَذَهُ ( مَالُهُ ) لَا مَالِي ، فَلَا

١٣٬٩٨٤ / ١٧٬٤٣٨