باب فيما يجوز لمن جاز عليه البغاة
الجزء ٢٨ · صفحة ٤٩٧غُشِيَ بِهِ بِلَا إعْلَامٍ ، عَلِمَ أَنَّهُ يُجَاءُ لِقِتَالِهِ أَوْ لَا ( وَهُجِمَ عَلَيْهِ بِهِ ) وَلَوْ حَالَ نَوْمٍ أَوْ غَفْلَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﴿ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَهُمْ وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ ﴾ ، وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﴿ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى بِغَيْرِهَا ﴾ ، وَعَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ : ﴿ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الدَّارِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَبِيتُونَ فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيّهِمْ فَقَالَ : هُمْ مِنْهُمْ ﴾ ( وَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَا أَخَذَ وَيُمْنَعُ مِنْهُ كَسَالِبٍ وَغَاصِبٍ ) وَقَاطِعٍ يَهْجُمُ عَلَيْهِمْ بِقِتَالٍ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ صَاحِبُ الْمَالِ وَغَيْرُهُ كَمَا مَرَّ أَنَّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْغَاصِبِ مَا بِيَدِهِ مِنْ مَغْصُوبٍ ، سَوَاءٌ كَانَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فَيُوصِلُ مَالَ غَيْرِهِ لِصَاحِبِهِ ( لَا عَلَى سَارِقٍ ) عَطْفٌ مِنْ قَوْلِهِ : عَلَيْهِ ، أَيْ هُجِمَ عَلَى مُظْهِرِ بَغْيٍ لَا عَلَى سَارِقٍ ( أَوْ مُسْتَخْفٍ ) بِأَنْوَاعِهِ .
( وَيُدْعَى ) سَارِقٌ أَوْ مُسْتَخْفٍ ( لِقَاضٍ ) أَيْ إلَى قَاضٍ ( أَوْ إمَامٍ ) أَوْ حَاكِمٍ أَوْ سُلْطَانٍ يَحْكُمُ بِالْحَقِّ ( أَوْ جَمَاعَةٍ ) تَحْكُمُ بِحَقٍّ ( فَإِنْ أَبَى ) أَنْ يَرْتَفِعَ إلَى مَنْ ذُكِرَ ( أُجْبِرَ ، فَإِنْ ) أَبَى وَ ( قَاتَلَ حَلَّ قِتَالُهُ ، وَجَازَ الْهُجُومُ عَلَيْهِ لِأَخْذِ سِلَاحِهِ وَمَا يَمْنَعُ بِهِ ) نَفْسَهُ أَوْ ذَلِكَ الْمَالَ أَوْ كِلَيْهِمَا كَفَرَسٍ وَحُمُولَةٍ ، وَإِنْ لَمْ يُوصَلْ إلَى الْمَالِ أَوْ إلَيْهِ لِإِخْرَاجِ الْحَقِّ إلَّا بِإِفْسَادِ مَا ذُكِرَ مِنْ سِلَاحٍ وَغَيْرِهِ أَفْسَدَهُ ( لِيُقْدَرَ عَلَيْهِ فَيُخْرَجَ مِنْهُ الْحَقُّ ) مُطْلَقًا وَيُنْزَعُ الْمَالُ مِنْهُ إنْ أَخَذَهُ ( فَإِنْ كَابَرَ ) أَيْ اسْتَعْمَلَ التَّرَفُّعَ وَلَمْ يُذْعِنْ ( ضُرِبَ ) وَلَوْ لَمْ يُقَاتِلْ ( بِلَا قَصْدٍ ) بِتَنْوِينِ قَصْدٍ وَنَصْبِ مَا بَعْدَهُ بِهِ فَتَكُونُ لَا دَاخِلَةً