شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في الاستخلاف

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٧

وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ كَالْوَكِيلِ لَا يُوَكِّلُ ، وَقِيلَ : يُوَكِّلُ ، وَأَنَّهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ نَائِبٌ لَا يَقْوَى قُوَّةَ أَصْلِهِ ، وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ : إنَّمَا يَصِيرُ إمَامًا بِالشُّرُوعِ لِأَنَّهُ يَتَمَيَّزُ كُلَّ التَّمَيُّزِ بِالشُّرُوعِ بِخِلَافِ مُطْلَقِ السُّكُوتِ حَتَّى يَصِلَ الْمَوْضِعَ ، أَوْ مُطْلَقَ الْبُرُوزِ مِنْ الصَّفِّ ، فَإِنَّ الْمُصَلِّيَ قَدْ يَسْكُتُ لِضَرُورَةٍ أَوْ بَلْعِ رِيقٍ أَوْ تَنَفُّسٍ أَوْ تَوَقُّفِ آيَةٍ وَلِكَوْنِهِ وَرَاءَ الْإِمَامِ يَسْمَعُ السُّورَةَ ، وَلِتَمَامِ مَا يَقْرَؤُهُ كَالْفَاتِحَةِ وَوُجْهَةُ قَوْلِنَا أَنَّهُ إمَامٌ ( وَلَزِمَهُمْ اتِّبَاعُهُ وَإِلَّا فَسَدَتْ عَلَيْهِمْ ) كَمَا مَرَّ .

١٬٤٠٧ / ١٧٬٤٣٨