شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في وجوب دفع الإنسان عن نفسه وجواز الدفع للباغي

الجزء ٢٩ · صفحة ٨٤

وَيُؤْجَرُ مُتَبَرِّعٌ بِقِتَالِ بَاغٍ أَوْ مَانِعٍ أَوْ قَاطِعٍ أَوْ مُرْتَدٍّ أَوْ طَاعِنٍ فِي الدِّينِ .

S( وَيُؤْجَرُ مُتَبَرِّعٌ بِقِتَالِ بَاغٍ أَوْ مَانِعٍ ) لِحَقٍّ ( أَوْ قَاطِعٍ ) لِطَرِيقٍ ( أَوْ مُرْتَدٍّ ) عَنْ الْإِسْلَامِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ﴾ وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ : لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد : وَكَانَ قَدْ اُسْتُتِيبَ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ﴿ أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَخَذَ الْمِعْوَلَ فَجَعَلَهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدْرٌ ﴾ ( أَوْ طَاعِنٍ فِي الدِّينِ ) سُئِلَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ مَا تَقُولُ فِي الطَّاعِنِ فِي الدِّينِ ، هَلْ يُقْتَلُ فِي كُلِّ زَمَانٍ ؟ قَالَ لِلسَّائِلِ : فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فِي الْمُرْتَدِّ أَيُقْتَلُ فِي كُلِّ زَمَانٍ ؟ قَالَ السَّائِلُ : نَعَمْ ، قَالَ : الطَّاعِنُ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَشَرُّ ، قَالَ فِي جُمْلَةِ مَسَائِلَ أَجَابَ فِيهَا بِالنَّظِيرِ ، وَقَالَ عَمْرُوسٌ لِأَبِي مَنْصُورٍ : إنْ لَمْ تَأْذَنْ لِي بِثَلَاثَةٍ يَا إلْيَاسُ فَخُذْ خَاتَمَك عَنِّي : مَانِعُ الْحَقِّ يُقْتَلُ ، وَالطَّاعِنُ فِي الدِّينِ يُقْتَلُ ، وَالدَّالُ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ فِي الدِّينِ أَوْ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ أَوْ الْمُخَالِفِينَ أَوْ فُسَّاقِ أَهْلِ الدَّعْوَةِ عَلَى أَنْ يَرْجِعُوا إلَى الْحَقِّ .

١٤٬٠٨٤ / ١٧٬٤٣٨