شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في وجوب دفع الإنسان عن نفسه وجواز الدفع للباغي

الجزء ٢٩ · صفحة ١٠٨

عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ مِنْ الْفَتَّانِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ سَلْمَانَ فَقِيلَ هُوَ عَمَلُهُ الَّذِي يَعْمَلُهُ فِي رِبَاطِهِ وَأَجْرُ رِبَاطِهِ ، وَرُوِيَ : ﴿ كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إلَّا الْمُرَابِطُ فَإِنَّهُ يُنَمَّى لَهُ عَمَلُهُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ﴾ وَجَرَيَانُ رِزْقِهِ عَلَيْهِ أَكْلُ رُوحِهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ ، وَالْفَتَّانُ مَلَكُ الْقَبْرِ ، وَالْمُرَادُ الْجِنْسُ كَمَا رُوِيَ مِنْ فَتَّانَيْ الْقَبْرِ بِالتَّثْنِيَةِ ، وَرُوِيَ فَتَّانُ الْقَبْرِ بِضَمِّ الْفَاءِ جَمْعُ فَاتِنٍ وَالْمُرَادُ اثْنَانِ ، وَقَدْ قِيلَ : إنَّهُمْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ ، وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشَّهِيدَ لَا يُسْأَلُ فِي قَبْرِهِ .

وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ الشَّهِيدَ يُؤَمَّنُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَنْهُ : رِبَاطُ رَجُلٍ لَيْلَةً أَفْضَلُ مِنْ لَيْلَةٍ فِي أَهْلِهِ يَقُومُ لَيْلَهَا لَا يَفْتُرُ ، وَيَصُومُ نَهَارَهَا لَا يُفْطِرُ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ أَفْضَلُ الْغُزَاةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَادِمُهُمْ ثُمَّ الَّذِي يَأْتِيهِمْ بِالْأَخْبَارِ ، وَأَخُصُّهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً الصَّائِمُ ﴾ ، رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَنْ أَنَسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ ﴾ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إذَا نُصِرَ الْقَوْمُ بِسِلَاحِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَأَلْسِنَتُكُمْ أَحَقُّ ﴾ ، وَعَنْ سَعْدٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا ، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا ﴾ ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللَّهِ دَعَوْهُ فَأَجَابَهُمْ ، وَسَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ ﴾ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

١٤٬١٠٨ / ١٧٬٤٣٨