شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب آخر لزم مبغيا عليه تخطئة الباغي

الجزء ٢٩ · صفحة ١٥٦

أَعَانَ عَلَى نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ حِيلَةً وَلَمْ يُعِنْ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ ، وَمِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَقَعَ فِي الْبَحْرِ أَوْ غَيْرِهِ وَقَدْ قَدَرَ أَنْ يُمْسِكَ نَفْسَهُ فَوْقَ الْمَاءِ وَلَوْ سَاعَةً قَلِيلَةً أَوْ أَنْ يَسْبَحَ إلَى أَرْضٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ شَجَرٍ فَتَرَكَ إمْسَاكَ نَفْسِهِ أَوْ السِّبَاحَةِ فَإِنَّهُ هَلَكَ إنْ غَرِقَ وَمَاتَ ، وَإِنْ غَرِقَ وَلَمْ يَمُتْ هَلَكَ ، وَقِيلَ : عَصَى ، وَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُمْسِكَ نَفْسَهُ أَوْ يَسْبَحَ حَتَّى تَزُولَ قُدْرَتُهُ وَيَسْقُطَ لِأَسْفَلَ بِالضَّرُورَةِ لَا بِاخْتِيَارٍ ، وَهَكَذَا الْكَلَامُ فِي سَائِرِ الْمَهَالِكِ ، وَلَا يَهْلِكُ بِتَرْكِ نَفْسِهِ لِضَارِبِهِ ضَرْبًا لَا يَخَافُ مِنْهُ الْمَوْتَ .

١٤٬١٥٦ / ١٧٬٤٣٨