باب آخر لزم مبغيا عليه تخطئة الباغي
الجزء ٢٩ · صفحة ١٦٢هُوَ " مَا " الْمَجْرُورَةَ بِ " فِي " وَضْعًا لِلظَّاهِرِ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ بِ " فِي " .
قَوْلُهُ : مَنْ أَخَذَ مُتَعَطِّلًا لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ بَيَانًا ؛ لِأَنَّ " مَا " الْأُولَى حِينَئِذٍ وَاقِعَةٌ عَلَى الْمَالِ وَيَدُلُّ لِجَوَازِ أَخْذِ مَالِ الْبَاغِي الَّذِي جَاءَ بِهِ أَوْ مَا جَاءَ بِهِ مُطْلَقًا مَا رُوِيَ ﴿ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُسْتَخْفِيًا بِمَكَّةَ فِي دَارٍ فِي الصَّفَا مَعَ عَمِّهِ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرِهِ فَجَاءَ عُمَرُ قَبْلَ ، أَنْ يُسْلِمَ إلَيْهِمْ مُتَقَلِّدًا سَيْفًا فَرَأَوْهُ بِالْبَابِ فَرَدَّدُوا الْكَلَامَ فَقَالَ حَمْزَةُ : دَعُوهُ فَإِنْ جَاءَ لِخَيْرٍ بَذَلْنَاهُ لَهُ وَإِنْ جَاءَ لِشَرٍّ قَتَلْنَاهُ بِسَيْفِهِ ، ﴾ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ قَادِرًا أَنْ يُنْكِرَ لَوْ حَرُمَ ذَلِكَ ( وَيَدْفَعُ ) الْإِنْسَانُ عَنْ مَالِهِ وَمَالِ غَيْرِهِ وَعَنْ نَفْسِ غَيْرِهِ إنْ شَاءَ ( وَإِنْ لَمْ يَجِبْ ) ذَلِكَ الدَّفْعُ ، وَإِذَا وَجَبَ الدَّفْعُ كَمَا إذَا وَقَعَ الْعَدُوُّ عَلَى أَرْحَامِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ أَوْ صَاحِبِهِ أَوْ مُتَوَلَّاهُ فَلْيَدْفَعْ وُجُوبًا ( أَوْ ) يَدْفَعُ ( بِ كَسَبُعٍ ) مِنْ الْكِلَابِ وَالْأَفَاعِي وَالْعَقَارِبِ وَغَيْرِهَا ، كَمَا يَدْفَعُ بِالسِّلَاحِ ، وَذَلِكَ بِأَنْ يُشْلِيَ السَّبُعَ عَلَى الْبَاغِي أَوْ يُلْقِيَ الْأَفْعَى أَوْ الْعَقْرَبَ أَوْ غَيْرَهُمَا عَلَيْهِ أَوْ يُلْقِيَهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَكَمَا يُغْرِي جَمَلَهُ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ دَوَابِّهِ " وَأَوْ " بِمَعْنَى " الْوَاوِ " أَوْ لِلتَّنْوِيعِ ( أَوْ بِ كَحَرْقٍ ) مِنْ غَرَقٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ خَنْقٍ أَوْ دُخَانٍ أَوْ نَارٍ ( أَوْ سُمٍّ ) أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُحْذَرُ فِي قَتْلٍ أُبِيحَ ( وَلَا يُحْذَرُ فِيهِ مَا يُحْذَرُ فِي قَتْلٍ أُبِيحَ ) مِنْ قَتْلِ طَاعِنٍ أَوْ مُرْتَدٍّ أَوْ لَائِطٍ أَوْ مُلِيطٍ بِهِ أَوْ قَاتِلِ وَلِيٍّ أَوْ قَاطِعٍ مَقْبُوضٍ عَلَيْهِ أَوْ عَدُوٍّ غَيْرِ جَاءٍ ، بَلْ يُجَاءُ إلَيْهِ أَوْ جَاءَ وَلَمْ يَهْجُمْ وَعَلِمَ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَقْتُلُ فِي غَيْرِ دَفْعِ الْبَاغِي وَالْمُقَاتِلِ بِنَارٍ أَوْ