فصل فيما يعلم به مراد باغ
الجزء ٢٩ · صفحة ١٩٣فَصْلٌ فِيمَا يُعْلَمُ بِهِ مُرَادُ بَاغٍ ( يُعْلَمُ مُرَادُ بَاغٍ أَ ) هُوَ ( قَتْلٌ ) أَمْ ضُرٌّ فِي الْبَدَنِ دُونَ الْقَتْلِ ( أَوْ أَكْلٌ ) لِلْمَالِ ، أَيْ أَخْذٌ لَهُ وَلَوْ بِإِفْسَادٍ أَوْ إتْلَافٍ ( أَوْ فُحْشٍ بِضَرْبِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِ يُعْلَمُ إذَا ضَرَبَهُ عَلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ مَالَهُ أَوْ بَدَنَهُ لِفُحْشٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ كِلَيْهِمَا ( بِيَدِهِ ) أَوْ رِجْلِهِ أَوْ رَأْسِهِ أَوْ عَضَّهُ بِأَسْنَانِهِ أَوْ بِقُعُودِهِ عَلَيْهِ أَوْ بِضَرْبِهِ بِظَهْرِهِ أَوْ مَقْعَدَتِهِ أَوْ رُكْبَتِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( أَوْ بِمَا فِيهَا ) ، أَيْ فِي الْيَدِ ( مِنْ سِلَاحٍ ) كَسَيْفٍ وَخَشَبَةٍ وَرُمْحٍ مِمَّا هُوَ مُتَّصِلٌ بِالْيَدِ ( أَوْ بِهِ ) ، أَيْ بِالسِّلَاحِ ( خَارِجًا عَنْهَا ) ، أَيْ عَنْ الْيَدِ ( كَرَمْيٍ ) بِسَهْمٍ أَوْ حَجَرٍ مِنْ يَدٍ أَوْ مِنْ مَنْجَنِيقٍ فِي يَدٍ وَبِبُنْدُقِيَّةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَكَرَمْيٍ بِانْفِصَالٍ عَنْهَا بِمَا يُضْرَبُ بِهِ عَادَةً مُتَّصِلًا ، مِثْلَ أَنْ يَرْمِيَهُ بِسَيْفٍ أَوْ خَشَبَةٍ أَوْ رُمْحٍ كَمَا يُرْمَى بِحَجَرٍ ، وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ : " إذَا ضَرَبُوهُمْ بِأَيْدِيهِمْ أَوْ بِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ السِّلَاحِ كُلِّهِ " وَالْوَجْهُ إذَا ضَرَبُوهُمْ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ السِّلَاحِ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ أَيْدِيهِمْ إلَخْ ، وَمَعْنَاهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِأَنْ يَشْمَلَ قَوْلُهُ : بِأَيْدِيهِمْ الضَّرْبَ بِنَفْسِ الْيَدِ وَالضَّرْبَ بِالسِّلَاحِ مُتَّصِلًا بِالْيَدِ غَيْرَ خَارِجٍ عَنْهَا ، وَيُرِيدُ بِقَوْلِهِ : أَوْ بِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ السِّلَاحِ كُلِّهِ الضَّرْبَ بِمَا فِي الْيَدِ مَعَ رَمْيِهِ وَانْفِصَالِهِ ، وَفُسِّرَ هَذَا بِقَوْلِهِ : وَالْوَجْهُ إلَخْ ، أَيْ وَكَيْفِيَّةُ الضَّرْبِ بِمَا فِي الْيَدِ مِنْ السِّلَاحِ غَيْرَ مُتَّصِلٍ بِهَا أَنْ يَضْرِبَ بِمَا فِيهَا رَامِيًا لَهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ : بِأَيْدِيهِمْ صُورَةَ مُجَرَّدِ الْيَدِ ، وَيُدْخِلُ صُورَةَ الضَّرْبِ بِالسِّلَاحِ غَيْرَ مَرْمِيٍّ بِالْأُولَى ، أَوْ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ : بِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ السِّلَاحِ الضَّرْبَ بِالسِّلَاحِ غَيْرَ مَرْمِيٍّ ،