شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل فيما يعلم به مراد باغ

الجزء ٢٩ · صفحة ٢١٨

بِغَيْرِ نَحْوِ الْأَمَانَةِ ، وَإِنَّمَا جَازَ لَهُ الْقِتَالُ مَعَ أَنَّهُ أَخَذَ مَالَهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ أَخَذُوا عِيَالَهُ أَوْ عِيَالَ غَيْرِهِ أَوْ مَالَهُمْ ، وَرُبَّ شَيْءٍ يَصِحُّ تَبَعًا لَا اسْتِقْلَالًا وَإِلَّا فَمَنْ بَغَى لَا يَحِلُّ لَهُ قِتَالُ مَنْ بُغِيَ عَلَيْهِ حَتَّى يُذْعِنَ لِلْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ ، وَلَا يُعَانُ مَانِعُ الْحَقِّ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّحَرُّزُ عَنْهُ وَالْإِذْعَانُ إلَيْهِ بِحَقِّهِ ، وَكَذَلِكَ يَحِلُّ لِلْبُغَاةِ الْأَوَّلِينَ الْقِتَالُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٤٬٢١٨ / ١٧٬٤٣٨