شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب لا تحق الفئتان في البغي

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٢١

غَيْرِهِمْ مِمَّنْ يُوَصِّلُ الْحَقَّ لِصَاحِبِهِ ( وَصَحَّ مِنْهُمَا أَيْضًا ) بَعْدَ بَغْيِهِمَا مَا ذُكِرَ مِنْ تَرَكِ الْبَغْيِ وَالرُّجُوعِ عَنْهُ وَالنَّدَمِ .

( وَيَزُولُ عَنْهُمَا ) بِذَلِكَ ( اسْمُ الْبَغْيِ وَحُكْمُهُ ، وَصَحَّ إبْطَالُ مُحِقَّةٍ بُغِيَ عَلَيْهَا إذَا رَجَعَتْ الْبَاغِيَةُ عَنْ بَغْيِهَا وَأَذْعَنَتْ لِلْحَقِّ ) وَلَوْ بِإِكْرَاهٍ كَمَا مَرَّ آنِفًا ( وَلَمْ تَرْضَ الْمُحِقَّةُ ) ، بَلْ أَرَادَتْ أَخْذَ الزَّائِدِ عَنْ حَقِّهَا أَوْ أَرَادَتْ قَتْلًا مَعَهُ لَا يَحِلُّ ، أَوْ أَرَادَتْ شَيْئًا بَاطِلًا دُونَ حَقِّهَا ، سَوَاءٌ كَانَتَا قَبْلَ ذَلِكَ مُبْطَلَتَيْنِ جَمِيعًا أَوْ إحْدَاهُمَا ( فَيَنْعَكِسُ الْحَالُ بِجَوَازِ الدِّفَاعِ وَالْقِتَالِ عَنْهَا ، وَإِنْ مِنْ مُعِينٍ لَهَا ) ، وَمَعْنَى انْعِكَاسِ الْحَالِ أَنْ يَحِلَّ لَهَا الْقِتَالُ وَلِمَنْ يُعِينُهَا بَعْدَ أَنْ حَرُمَ عَنْهَا وَعَنْ مُعِينِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّهَا حِينَ كَانَتْ بَاغِيَةً لَا يَحِلُّ لَهَا الْقِتَالُ وَلَا لِمَنْ يُعِينُهَا وَيَحِلُّ لِلْمَبْغِيِّ عَلَيْهَا وَلِمُعِينِهَا ، وَلَمَّا أَذْعَنَتْ حَلَّ لَهَا وَلِمُعِينِهَا وَحَرُمَ عَلَى الْأُخْرَى وَلِمُعِينِهَا إذْ لَمْ تَقْبَلْ مِنْ الْأُولَى وَقَدْ أَنْصَفَتْ لَهَا .

١٤٬٢٢١ / ١٧٬٤٣٨