شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب سار قوم بطريقهم فرأوا مخوفا

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٨٤

وَإِنْ كَانَ لَا سِلَاحَ لَهُ وَلَا مَا يُضْرَبُ بِهِ مُطْلَقًا فَلَا يُضْرَبُ وَلَا يُبَرَّأُ مِنْهُ وَلَوْ أَشَارَ بِيَدِهِ بِلَا ضَرْبٍ ، وَقِيلَ : يُبَرَّأُ مِنْهُ بِالْإِشَارَةِ .

S( وَإِنْ ) ( كَانَ لَا سِلَاحَ لَهُ ) مِنْ السِّلَاحِ الْمَعْهُودِ ( وَلَا مَا يُضْرَبُ بِهِ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لَا ضَمِيرَ فِيهِ ، وَنَائِبُ الْفَاعِلِ هُوَ بِهِ أَيْ مَا يُوقَعُ بِهِ الضُّرُّ أَوْ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ الَّذِي هُوَ الْمُمَازِحُ ( مُطْلَقًا ، فَلَا يُضْرَبُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( وَلَا يُبَرَّأُ مِنْهُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( وَلَوْ أَشَارَ بِيَدِهِ ) إنْ كَانَتْ إشَارَتُهُ بِيَدِهِ ( بِلَا ضَرْبٍ ) بِهَا ، وَإِنْ ضَرَبَ بِهَا ضَرَبَ وَبَرِئَ مِنْهُ ، ( وَقِيلَ : يُبَرَّأُ مِنْهُ بِالْإِشَارَةِ ) أَشَارَ بِهَا وَلَوْ لَمْ يَضْرِبْ بِهَا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِزَاحٌ بِمَا لَا يَجُوزُ ، فَلَوْ مَازَحَ إنْسَانٌ بِكَذِبٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْمَعَاصِي لَزِمَتْ الْبَرَاءَةُ مِنْهُ وَلَا سِيَّمَا أَنَّ فِي ذَلِكَ تَرْوِيعًا ، وَالتَّرْوِيعُ ظُلْمٌ .

١٤٬٢٨٤ / ١٧٬٤٣٨