شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في عقد الصحبة وأحكامها

الجزء ٢٩ · صفحة ٣٢٧

وَإِنْ حَدَثَتْ إلَيْهِ بَعْدَ عَدَمِهَا وَإِنْ بِإِعَانَةِ غَيْرِهِ لَهُ لَزِمَهُ ، وَلَا تَحُطُّهُ عَنْهُ قِلَّةُ قُدْرَةٍ سَابِقَةٍ .

S( وَإِنْ حَدَثَتْ إلَيْهِ ) الْقُوَّةُ ( بَعْدَ عَدَمِهَا وَإِنْ بِإِعَانَةِ غَيْرِهِ لَهُ لَزِمَهُ ) أَنْ يَدْفَعَ ، ( وَلَا تَحُطُّهُ عَنْهُ قِلَّةُ قُدْرَةٍ سَابِقَةٍ ) أَرَادَ بِالْقِلَّةِ النَّهْيَ ، أَيْ فِي عَدَمِ قُدْرَةٍ ، وَيَجُوزُ إبْقَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ ؛ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ الْقَلِيلَةَ الَّتِي فِيهَا حَرَجٌ وَتَكَلُّفٌ قَوِيٌّ لَا يَلْزَمُ بِهَا دَفْعٌ إذَا صَارَتْ كَالْعَدَمِ ، فَإِذَا قَوِيَ لَزِمَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ وَلَوْ وَصَلَ بَلَدَهُ فَيَدْفَعُ عَنْهُ حَيْثُ كَانَ أَوْ عَمَّا يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ عَنْهُ إنْ أَطَاقَ إنْ بَقِيَ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ أَسِيرًا ، وَأَمَّا مَا فَاتَ فَلَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ إلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ لِي .

١٤٬٣٢٧ / ١٧٬٤٣٨