باب في عقد الصحبة وأحكامها
الجزء ٢٩ · صفحة ٣٢٩وَيَدْفَعُهُ مُمْسِكُهُ عَنْ دِفَاعِ بَاغٍ وَلَا يُنْصِتُ إلَيْهِ وَلَوْ قَصَدَ حَذَرًا مِنْ تَلَفِهِ .
S( وَيَدْفَعُهُ مُمْسِكُهُ عَنْ دِفَاعِ بَاغٍ ) عَنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ نَفْسِ غَيْرِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ عَنْ نَفْسِ الْمُمْسَكِ أَوْ مَالِهِ مَا لَمْ يَقُلْ : أَعْطَيْته ، كَمَا مَرَّ فِي ذَلِكَ الْفَصْلِ ، ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ الْمُصَنِّفَ وَصَاحِبَ الْأَصْلِ ذَكَرَا بَعْضَ هَذَا قَرِيبًا ، وَإِنَّمَا كَتَبْته قَبْلَ أَنْ أُطْلِعَ عَلَيْهِ مَنْ عِنْدِي ( وَلَا يُنْصِتُ إلَيْهِ ) وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَدَّى دَفْعُ الْمُمْسِكِ إلَى مَوْتِهِ ، ( وَلَوْ قَصَدَ ) الْمُمْسِكُ بِإِمْسَاكِهِ ( حَذَرًا مِنْ تَلَفِهِ ) أَوْ تَلَفِ بَعْضِهِ أَوْ مَالِهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَنْعٌ عَنْ الْعِبَادَةِ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ﴾ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ قَصَدَ بِإِمْسَاكِهِ ضُرَّهُ أَوْ إعَانَةَ الْبَاغِي فَبِالْأَوْلَى أَنْ يَدْفَعَهُ وَلَا يُنْصِتُ إلَيْهِ .