شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يقتل باغ اختلط بذوي فتنة

الجزء ٢٩ · صفحة ٣٧٣

وَجُوِّزَ لِمُفْتِنٍ تَابَ وَنَزَعَ مِنْهَا أَنْ يُقَاتِلَهُمْ كَغَيْرِهِ وَأَنْ يُعِينَ عَلَى ذَلِكَ وَأَنْ يُسْتَعَانَ بِهِ إنْ نَوَى الْإِعَانَةَ فَقَطْ ، وَإِنْ اُسْتُعِينَ بِهِ عَلَى حَقٍّ فَقَتَلَ عَلَى حَمِيَّةٍ أَثِمَ لَا مُسْتَعِينُهُ ، وَكَذَا مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا وَهُوَ فِي جَمَاعَةٍ بُغِيَ عَلَيْهَا فِي عَسْكَرِ الْحَقِّ ، وَالْمُقَاتِلُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الدِّيَانَةِ كَالْإِمَامِ إنْ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ قِتَالٌ لَمْ يَضُرَّهُمْ فِعْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ مَا لَا يَحِلُّ مَنْ قَتَلَ عَلَى فِتْنَةٍ أَوْ حَرَامٍ أَوْ أَكْلٍ إذْ حُرِّمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَيَأْثَمُ بِهِ ، وَإِنْ تَابَ جَازَ لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَيُنْظَرُ لِلْأَصْلِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ حَلَّ لَمْ يَضُرَّهُمْ إحْدَاثُ بَعْضِهِمْ مُحَرَّمًا ، وَيَمْضُونَ عَلَى أَصْلِهِمْ ، وَإِنْ حُرِّمَ لَمْ يَحِلَّ قِتَالُهُمْ إلَّا انْقَطَعَ .

S

١٤٬٣٧٣ / ١٧٬٤٣٨