شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يقتل باغ اختلط بذوي فتنة

الجزء ٢٩ · صفحة ٣٧٧

وَحُرِّمَ نَقْضُ صُلْحٍ مِنْ فِتْنَةٍ إنْ لَمْ يَقَعْ مِنْ أَحَدٍ مُبِيحُ دَمِهِ فَيُطْلَبُ بِهِ ، وَلَا تَكُونُ مُطَالَبَتُهُ فِتْنَةً .

S( وَحُرِّمَ نَقْضُ صُلْحٍ مِنْ فِتْنَةٍ إنْ لَمْ يَقَعْ مِنْ أَحَدٍ ) قَبْلَ الصُّلْحِ أَوْ بَعْدَهُ ( مُبِيحُ دَمِهِ ) أَوْ مَا دُونَ دَمِهِ مِنْ الْحُقُوقِ كَانَ الْحَقُّ أَوْ الدَّمُ لِمَنْ كَانَ فِي الْفِتْنَةِ ، وَاصْطَلَحَ مَعَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ، ( فَيُطْلَبُ بِهِ ) يَطْلُبُهُ بِهِ مَنْ كَانَ فِي الْفِتْنَةِ وَاصْطَلَحَ مَعَهُ ( وَلَا تَكُونُ مُطَالَبَتُهُ ) بِذَلِكَ الْحَقِّ أَوْ الدَّمِ ( فِتْنَةً ) جَدِيدَةً وَلَا رُجُوعًا فِي الْفِتْنَةِ الْأُولَى بِالنَّقْضِ ، ؛ لِأَنَّ هَذَا طَلَبُ حَقٍّ مَحْضٍ لَمْ تُشْبِهْ كُدْرَةَ الْفِتْنَةِ إذْ كَانَ بَعْضُ صُلْحٍ ، وَكَذَا إنْ أَمَرَ مَنْ كَانَ فِي الْفِتْنَةِ مَنْ يَطْلُبُهُ ، وَقَوْلُهُ : إنْ لَمْ يَقَعْ إلَخْ ، شَرْطٌ شَبِيهٌ بِالِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ ؛ لِأَنَّ الْمُطَالَبَةَ بِدَمٍ أَوْ حَقٍّ لَيْسَتْ مِنْ الْفِتْنَةِ فَضْلًا عَنْ أَنْ تُسْتَثْنَى مِنْهَا بِالشُّرُوطِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا لِمَحْذُوفٍ ، أَيْ فَيَبْقُونَ عَلَى السُّكُونِ وَالسِّلْمِ وَعَدَمِ الْمُطَالَبَةِ بِشَيْءٍ إنْ لَمْ يَقَعْ مِنْ أَحَدٍ إلَخْ .

١٤٬٣٧٧ / ١٧٬٤٣٨