شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب آخر في الفتنة

الجزء ٢٩ · صفحة ٤٠٠

وَمَنْ قَتَلَ أَحَدًا مِنْ مُحَارِبِيهِ عَلَى فِتْنَةٍ بَعْدَ صُلْحِ الْعَامَّةِ ظَلَمَهُ إنْ قَتَلَهُ عَلَيْهَا .

S( وَمَنْ قَتَلَ أَحَدًا مِنْ مُحَارِبِيهِ ) أَوْ جَنَى فِيهِ مَا دُونَ الْقَتْلِ أَوْ أَفْسَدَ مَالًا ( عَلَى فِتْنَةٍ بَعْدَ صُلْحِ الْعَامَّةِ ) وَلَا سِيَّمَا بَعْدَ صُلْحٍ جَرَى عَلَى يَدِ الْإِمَامِ وَنَحْوِهِ فَقَدْ ( ظَلَمَهُ إنْ قَتَلَهُ ) أَوْ جَنَى أَوْ أَفْسَدَ ( عَلَيْهَا ) ، أَيْ عَلَى الْفِتْنَةِ ، وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ ، فَلِلْمَظْلُومِ قِتَالُهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِ " صُلْحِ الْعَامَّةِ " أَنَّ الصُّلْحَ وَقَعَ فِيهِمْ جُمْلَةً لَا لِخَاصَّةٍ مَعَ خَاصَّةٍ أَوْ مَعَ جَمَاعَةٍ ، سَوَاءٌ وَقَعَ عَلَى يَدِ إمَامٍ وَنَحْوِهِ أَوْ عَلَى أَيْدِي خَاصَّةٍ أَوْ عَامَّةٍ ، وَإِنْ قَتَلَ أَحَدًا مِنْ مُحَارِبِيهِ بَعْدَ الصُّلْحِ لِأَمْرٍ غَيْرِ الْفِتْنَةِ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ الْقَتْلُ عَلَيْهِ فَلَا إثْمَ وَلَا ضَمَانَ ، وَإِنْ كَانَ الصُّلْحُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَاصَّةٍ أَوْ عَامَّةٍ وَنَقَضَهُ فَهُوَ ظَالِمٌ .

١٤٬٤٠٠ / ١٧٬٤٣٨