شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما استوى الناس إليه

الجزء ٢٩ · صفحة ٤٤٤

وَلَا يُمْنَعُ مُقِرٌّ بِالْحُرِّيَّةِ عَلَى نَفْسِهِ إلَّا إنْ عُلِمَتْ حُرِّيَّتُهُ بِلَا شَكٍّ ، وَلَا يُقَاتِلُ عَلَيْهَا مَا لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِهَا ، إذْ جَازَ لَهُ قِتَالُ مُدَّعٍ عُبُودِيَّتَهُ لِيَرُدَّهُ فِي الرِّقِّ وَلَوْ وَجَدَ فِي قَوْلِ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَحْكُمُ لَهُ بِهَا .

S( وَلَا يُمْنَعُ مُقِرٌّ بِالْحُرِّيَّةِ عَلَى نَفْسِهِ ) أَيْ لِنَفْسِهِ مِنْ سَيِّدِهِ ( إلَّا إنْ عُلِمَتْ حُرِّيَّتُهُ بِلَا شَكٍّ ) ، فَحِينَئِذٍ يُمْنَعُ سَيِّدَهُ مِنْ اسْتِرْقَاقِهِ ، ( وَلَا يُقَاتِلُ ) الْعَبْدُ ( عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الْحُرِّيَّةِ وَلَوْ ثَبَتَتْ بِلَا شَكٍّ ، وَلَا أَنْ يَمْنَعَ نَفْسَهُ ( مَا لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِهَا ) ، فَإِذَا حُكِمَ لَهُ بِهَا فَلْيُقَاتِلْ مُسْتَرِقَّهُ كَمَا قَالَ ، ( إذْ جَازَ لَهُ ) ، أَيْ لَمْ يُمْنَعْ فَصَدَقَ بِالْوَاجِبِ فَكَأَنَّهُ قَالَ : فَوَجَبَ عَلَيْهِ لِحُكْمِ الْحَاكِمِ بِالْحُرِّيَّةِ ( قِتَالُ مُدَّعٍ عُبُودِيَّتَهُ لِيَرُدَّهُ فِي الرِّقِّ وَلَوْ وَجَدَ فِي قَوْلِ الْعُلَمَاءِ مَنْ ) ، أَيْ قَوْلَ مَنْ ( يَحْكُمُ لَهُ بِهَا ) ، أَيْ بِالْعُبُودِيَّةِ فَلَا يُقَاتِلُ وَلَوْ كَانَ الْقَوْلُ بِالْعُبُودِيَّةِ هُوَ الرَّاجِحُ ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْحُرِّيَّةِ عَيَّنَ لَهُ الْحُرِّيَّةَ فَتَعَيَّنَتْ وَلَوْ كَانَتْ قَوْلًا ضَعِيفًا .

١٤٬٤٤٤ / ١٧٬٤٣٨