شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أواخر التبيين

الجزء ٢٩ · صفحة ٤٧٥

لَمْ يَحِلَّ حَلَّ ، وَنَقْضٌ جَازَ لَمْ يَجُزْ ، وَلَوْ أَسْقَطَهُ لَكَفَى عَنْهُ ذِكْرُ الْعَكْسِ ، وَلَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ قَتْلُهُ ، وَحُكْمُ الْقِصَاصِ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ بِدُونِ الْقَتْلِ حُكْمُ الْقَتْلِ قَالَ صَاحِبُ الْأَصْلِ بِجَوَازِ الْمَنْعِ وَتَرْكِهِ إنْ كَانَ الْقَتْلُ مِمَّا يَخْتَلِفُ ، وَنَصُّهُ : وَإِنْ كَانَ إنَّمَا أُخِذَ فِي ذَلِكَ بِغَيْرِ لُزُومِ الْجِنَايَةِ فَلَا يَحِلُّ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ أَنْ يَقْتُلَ مَنْ قَتَلَ وَلِيَّهُ ، وَإِنْ أَرَادَ قَتْلَهُ فَإِنَّ الْجَانِيَ يَمْنَعُهُ ، وَيَحِلُّ لَهُ الْقِتَالُ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ لِمَنْ يُرِيدُ قَتْلَهُ ، وَلَا يُقِيدُ لَهُ الْجَانِي نَفْسَهُ ، وَإِنْ قَادَهَا لَهُ أَوْ تَرَكَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقِيدَ لَهُ نَفْسَهُ فِيمَا يَكُونُ فِيهِ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فَقَتَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ فَلَيْسَ عَلَى الْجَانِي أَوْ مَنْ قَتَلَهُ إثْمٌ مَا لَمْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ بِغَيْرِ إلْزَامِ الْجِنَايَةِ ، فَإِنْ حَكَمَ بِهَا فَلَا يَجُوزُ لِلْجَانِي حِينَئِذٍ أَنْ يُقِيدَ نَفْسَهُ ، وَلَا يَحِلُّ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَإِنْ تَرَكَهُ حَتَّى قَتَلَهُ أَوْ أَقَادَ لَهُ فَقَتَلَهُ بَعْدَ الْحُكُومَةِ بِلُزُومِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ فَذَلِكَ حَرَامٌ عَلَيْهِمَا ، وَيَكْفُرَانِ بِفِعْلِهِ ، وَيَلْزَمُ الْقَاتِلَ الضَّمَانُ لِلدِّيَةِ ، وَهَذَا كَمَا قَالَ : ( وَكَفَرَا إنْ خَالَفَا حُكْمَهُ ) فِي مَسْأَلَةِ الْعَكْسِ ، وَلَوْ بِأَضْعَفِ قَوْلٍ بِأَنَّ حُكْمَهُ بِعَدَمِ الْقَتْلِ فَقَتَلَهُ الْوَلِيُّ وَأَقَادَ نَفْسَهُ أَوْ تَرَكَهُ لِلْقَتْلِ .

١٤٬٤٧٥ / ١٧٬٤٣٨