شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أواخر التبيين

الجزء ٢٩ · صفحة ٤٧٧

وَإِنْ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى لُزُومِ الْجِنَايَةِ لِلْجَانِي وَأَحْدَثَ الْوَلِيُّ مُوجِبَ اخْتِلَافِهِمْ هَلْ فِعْلُهُ يُوجِبُ الْعَفْوَ أَمْ لَا ؟ نُظِرَ أَيْضًا لِلْحُكْمِ وَعَدَمِهِ ، وَالْمَأْخُوذِ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ ، فَتَفَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ الْكَفُّ وَالتَّقَدُّمُ وَالْمَنْعُ ، وَإِنْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِجِنَايَةٍ وَآخَرُ بِسُقُوطِهَا اُعْتُبِرَ الْأَوَّلُ إنْ اتَّحَدَ الْقَتِيلُ ، وَإِنْ تَعَدَّدَ فَحَكَمَ أَحَدُهُمَا بِوُجُوبِ قَتْلِهِ بِأَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ بِالْعَفْوِ بِالْآخَرِ ، جَازَ لِوَلِيِّ الْأَوَّلِ قَتْلُهُ وَلَوْ تَأَخَّرَ ، وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِي الْوَلِيِّ هَلْ هَذَا أَوْ ذَا ؟ فَلَا يَقْتُلُهُ أَحَدُهُمَا حَتَّى يَتَخَاصَمَا عِنْدَ قَاضٍ إنْ كَانَ ، وَإِلَّا نَظَرَ لِلْمَأْخُوذِ بِهِ مِنْ الْقَوْلَيْنِ إنْ بَانَ ، وَإِلَّا كَفَّ عَنْ إرَاقَةِ الدَّمِ ، وَإِنْ بِعَفْوٍ أَوْ دِيَةٍ .

S

١٤٬٤٧٧ / ١٧٬٤٣٨