فصل شروط الجمعة
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٦الْبَحْرَيْنِ الْبَحْرَيْنِ إلَى أَنْ وَقَعَ فِي الْبَحْرِ فَسُمِّيَ الْمَوْضِعُ بِذَلِكَ ، فَكَأَنَّهُ يَسْتَفْهِمُ أَيْنَ الْبَحْرُ فَقَدَّمَ وَأَخَّرَ وَنَقَصَ ا هـ مِنْهُ فِي شَرْحِ عَقِيلَةِ الشَّاطِبِيِّ ( وَ ) الْبَحْرَيْنِ ( هُوَ وَعُمَانُ ) مِصْرٌ ( وَاحِدٌ ) عَلَى الصَّحِيحِ ، أَيْ مَحْكُومٌ عَلَيْهِمَا بِحُكْمِ مِصْرٍ وَاحِدٍ ، وَكَذَا الشَّامُ وَمِصْرُ النِّيلِ فَلَيْسَتْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ ؟ ( قَوْلَانِ ) ؛ وَقِيلَ : تَجِبُ فِي هَذِهِ الْأَمْصَارِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إمَامٌ فَيُقَدِّمُونَ وَاحِدًا يُصَلِّي بِهِمْ وَهَلْ تَجِبُ فِي غَيْرِ الْأَمْصَارِ كَالْقُرَى الصِّغَارِ وَبُيُوتِ الشَّعْرِ مَثَلًا أَوَّلًا ؟ وَهَلْ تَجِبُ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ أَمْ لَا ؟ أَوْ تَجِبُ أَيْضًا فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ ؟ أَقْوَالٌ ؛ وَذَلِكَ حِينَ يَظْعَنُونَ شِتَاءً لَا صَيْفًا .
وَفِي " الدِّيوَانِ " : إنَّمَا تَصِحُّ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ فِي الْأَمْصَارِ السَّبْعَةِ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ الدَّفْتَرِ ا هـ وَأُجِيزَ أَنْ يُصَلِّيَهَا الْإِمَامُ فِي مُتَّصِلٍ بِمَسْجِدٍ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ رِحَابِهِ لِعُذْرٍ وَالنَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ بِالْعَكْسِ عَلَى مَا مَرَّ بِشَرْطِ فُسْحَةٍ لِلْإِمَامِ ، وَالْمِصْرُ شَرْطٌ عَنَدَنَا فِي مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ لَنَا مَا ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ : ﴿ لَا جُمُعَةَ إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ ﴾ ، وقَوْله تَعَالَى : ﴿ وَذَرُوا الْبَيْعَ ﴾ ، وَقَدْ يَقُولُ الْخَصْمُ : الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى مُجَرَّدِ تَرْكِ الْبَيْعِ ، قِيلَ : وَلَا تَجُوزُ إقَامَتُهَا فِي الْبَرَارِي إجْمَاعًا ، قُلْت : بَلْ فِيهَا خِلَافٌ ، بَلْ قَدْ أَجَازَ بَعْضُهُمْ إقَامَتَهَا وَلَوْ بِفَذٍّ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى اشْتِرَاطِ الْمِصْرِ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْ الْقُرَى الْقَرِيبَةَ مِنْ طِيبَةَ أَنْ يُقِيمُوهَا ، وَأَمَّا قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : إنَّ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ بِنَا فِي حَرَّةَ بَنِي بَيَاضَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَإِنَّا أَرْبَعُونَ رَجُلًا ، فَالْمُرَادُ مُجَرَّدُ الْإِجْمَاعِ فِي