فصل الإنصات للخطبة
الجزء ٤ · صفحة ٦عَلَيْهِ إذَا جَهَرَ ، لَا إنْ أَسَرَّ بِنَفْسِهِ ، كَذَا قِيلَ .
وَاخْتِيرَ رَدُّ السَّلَامِ وَالتَّشْمِيتُ بِالْإِيمَاءِ ، قَالَ ابْنُ مَحْجُوبٍ : وَيَقُولُ : أَفْسِحْ يَا فُلَانُ أَوْ تَأَخَّرْ أَوْ قَدِّمُوا الصَّفَّ وَقَدْ أُقِيمَتْ ، قِيلَ : وَلَا يُفْسِدُهَا عَقْدُ النِّكَاحِ عِنْدَهَا ، وَلَا عَبَثُهُ بِثِيَابِهِ ، وَلَا وُضُوءُ مَنْ تَكَلَّمَ أَوْ رَوَى رِوَايَةً ، أَوْ قَالَ : تَقَدَّمْ ، وَقِيلَ : مَنْ تَكَلَّمَ أَوْ ضَحِكَ أَعَادَ الْوُضُوءَ ( وَقِيلَ : الْمُفْسِدُ هُوَ الْقَوْلُ الْمَكْرُوهُ ) ، وَلَوْ كُرِهَ لِكَوْنِهِ دُنْيَوِيًّا لَا مَعْصِيَةَ فِيهِ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ وَالْمَوَاضِعِ ، وَالْقَوْلُ الْمُحَرَّمُ ، لَا قَوْلُ الْغَيْرِ كَالذِّكْرِ ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ، كَقَوْلِك : أَنْصِتْ ، وَالرَّدِّ وَالتَّشْمِيتِ فَالْقَوْلُ الدُّنْيَوِيُّ لَا لِتَنْجِيَةٍ ، وَالْقَوْلُ الْمُحَرَّمُ وَالْقَوْلُ الْمَكْرُوهُ يُفْسِدْنَ الِاسْتِمَاعَ لِلْخُطْبَةِ ، فَلَا جُمُعَةَ لَهُ إنْ لَمْ يَخْرُجْ وَيَرْجِعْ ، ( وَقِيلَ : لَا يُفْسِدُ الْفَرْضُ ) الْخُطْبَةَ فَلَهُ الثَّوَابُ عَلَى مَا سَبَقَ أَوْ يَأْتِي ، ( وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ ) وَيَدْخُلْ وَلَمْ يُبْدِلْ مَكَانًا ، ( وَالنَّهْيُ إنَّمَا هُوَ لِكَمَالِ الثَّوَابِ وَلَا يَضُرُّهُ احْتِبَاءٌ أَوْ نَظَرٌ لِسَقْفٍ ) أَوْ الْتِفَاتٌ أَوْ نَظَرٌ لِقُدَّامِهِ ، وَقِيلَ : يَضُرُّهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ عَمَلٌ أَحْدَثَهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْإِنْصَاتِ بِهِ ، وَقِيلَ : نُهِيَ عَنْ الِاحْتِبَاءِ بِنَحْوِ ثَوْبٍ ، وَجَازَ بِيَدٍ ، وَإِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَخُلْفٌ إنْ لَمْ يَضُرَّ .