شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فرض اتخاذ الوطن عند حضور الصلاة

الجزء ٤ · صفحة ٣١

( وَقِيلَ : إنْ أَبَى أَنْ يُوَطِّنَ لِنَفْسِهِ وَطَّنُوا لِأَنْفُسِهِمْ وَطَنًا يُتِمُّونَ فِيهِ ) ، وَيَجُوزُ لِامْرَأَةٍ أَنْ تُعْطِيَهُ الْأُجْرَةَ عَلَى أَنْ يَأْخُذَهُ لَهَا ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ لِوُجُوبِ الِاتِّخَاذِ عَلَيْهِ ، أَشَارَ إلَيْهِ فِي الدِّيوَانِ " ، وَالْبِنْتُ وَغَيْرُهَا كَذَلِكَ ، ( وَقِيلَ : الْعَبْدُ لَا يُوَطِّنُ لِنَفْسِهِ ) إنْ أَبَى مَوْلَاهُ أَنْ يَتَّخِذَ لَهُ ، ( وَلَا يُخَالِفُ مَوْلَاهُ ) ، بَلْ يُصَلِّي تَمَامًا وَقَصْرًا ، وَالْقَوْلَانِ فِي الدِّيوَانِ ، فَإِنَّ قَوْلَهُ فِيهِ : وَأَمَّا الْعَبْدُ إلَخْ ، مِنْ تَمَامِ الْقَوْلِ الثَّانِي فِيهِ ، هَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ فَافْهَمْهُ وَإِنْ غَابَ السَّيِّدُ أَوْ الْأَبُ أَوْ الزَّوْجُ وَحَانَ الْوَقْتُ سَأَلَ الْعَبْدُ أَوْ الزَّوْجَةُ أَوْ الْوَلَدُ عَنْ وَطَنِ هَؤُلَاءِ أُمَنَاءَ أَوْ أَمِينًا أَوْ أَهْلَ الْجُمْلَةِ أَوْ مَنْ يُصَدِّقُونَهُ وَعَمِلُوا بِمَا يُقَالُ ، وَإِنْ لَمْ يَصِلُوا إلَى مَعْرِفَتِهِ صَلَّوْا تَمَامًا وَقَصْرًا أَوْ وَطَّنُوا لِأَنْفُسِهِمْ أَوْ وَطَّنَ الْوَلَدُ أَوْ الزَّوْجَةُ وَصَلَّى الْعَبْدُ تَمَامًا وَتَقْصِيرًا ، الْأَقْوَالُ : وَإِنْ عَلِمُوا أَنَّهُ يُصَلِّي أَرْبَعًا فِي مَوْضِعٍ هُمْ فِيهِ صَلَّوْهَا وَلَوْ لَمْ يَعْرِفُوا حَدَّ وَطَنِهِ بِعَيْنِهِ وَلَا أَمْيَالَهُ ، وَلَا بُدَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَسْأَلُوا عَنْ وَطَنِهِ بِعَيْنِهِ وَأَمْيَالِهِ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ لِلِابْنِ الْبَالِغِ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ وَطَنًا غَيْرَ وَطَنِ أَبِيهِ ، وَيَتْرُكَ وَطَنَ أَبِيهِ وَهُوَ عَالَمٌ بِهِ ، وَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ ، وَإِنْ أَرَادَ الصَّبِيُّ وَالصَّبِيَّةُ الصَّلَاةَ فَصَلَاةُ أَبِيهِمَا وَقِيلَ : إذَا بَلَغَا اخْتَارَا ، وَقِيلَ : تُصَلِّي كَأُمِّهَا مَا لَمْ تَبْلُغْ أَوْ تَتَزَوَّجْ ، وَتَتْبَعُ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا وَلَوْ طِفْلًا ، وَإِذَا بَلَغَ الطِّفْلُ قَصَرَ حَيْثُ بَلَغَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَالِدٌ أَوْ لَا يَعْرِفُ أَتَمَّ فِي الْبَلَدِ الَّذِي بَلَغَ فِيهِ وَتَرَاهُ وَطَنًا إنْ صَحَّ تَوْطِينُ ذَلِكَ الْبَلَدِ ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ وَقَصَرَ فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ عَلَى الْمُخْتَارِ ، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ

١٬٥٣١ / ١٧٬٤٣٨