شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فرض اتخاذ الوطن عند حضور الصلاة

الجزء ٤ · صفحة ٣٦

وَالْمُرَادُ بِالسَّفِينِ الدَّائِمُ عَلَى سَفَرِ الْبَحْرِ ، اعْتَادَهُ هُوَ أَوْ آبَاؤُهُ ، فَإِذَا أَرْسَى مَرْكَبَهُ أَتَمَّ حَتَّى يُقْلِعَ مِنْ الْمَرْسَى وَيُجَاوِزَ فَرْسَخَيْنِ ، وَصَحَّ رُجُوعُ هَؤُلَاءِ إلَى الْقَرَارِ لَا عَكْسُهُمْ ، لِمَا رُوِيَ مَشْهُورًا عِنْدَنَا : ثَلَاثَةٌ مِنْ الْكَبَائِرِ : خُرُوجُكَ مِنْ أُمَّتِكَ وَهُوَ اتِّخَاذُ دَارِ الشِّرْكِ وَطَنًا لِمَا يَجْرِي عَلَيْهِ فِيهَا مِنْ الْأَحْكَامِ كَسَبْيٍ ، وَغُنْمٍ ، وَإِبَاحَةِ دَمٍ ، وَاسْتِرْقَاقٍ ، وَتَغْيِيرِ نَسْلٍ ، وَإِكْرَاهٍ عَلَى مُفَارَقَةِ الدِّينِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَقِتَالُكَ أَهْلَ صَفْقَتِكَ ، كَكَوْنِكَ فِي عَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إذَا ضَعُفُوا بِمُقَاتَلَةِ الْعَدُوِّ رَجَعْتَ إلَيْهِ ، وَتَبْدِيلُكَ سُنَّتَكَ ، وَهُوَ التَّغَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ .

S

١٬٥٣٦ / ١٧٬٤٣٨