شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في كيفية اتخاذ الوطن

الجزء ٤ · صفحة ٧١

وَلَا يُنْزَعُ وَطَنٌ حَتَّى يُوَطَّنَ آخَرُ إنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَهُ ، وَيُتِمُّ الرَّجُلُ بِمَحِلٍّ نُزِعَ مِنْهُ وَطَنُهُ مَا لَمْ يَقْصُرْ خَارِجَ أَمْيَالِهِ ، لِأَنَّ نِيَّةَ النَّزْعِ تُوجِبُ التَّقْصِيرَ بِمُجَاوَزَةِ الْفَرْسَخَيْنِ مَعَ قَصْرِ الصَّلَاةِ بِالْفَعْلِ ، كَمَا أَنَّ نِيَّةَ الْأَخْذِ تُوجِبُ التَّمَامَ بِالْإِقَامَةِ ، وَقِيلَ : يُتِمُّ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا ، وَقِيلَ : يَقْصُرُ وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْهَا ؛ وَكَذَا عَبْدٌ خَرَجَ مِنْ مِلْكِ سَيِّدٍ وَرَاجِعَةٌ لِوَطَنِ زَوْجِهَا وَصِغَارُ الْعَبِيدِ إذَا بَلَغُوا فِي مِلْكِ مَنْ انْتَقَلُوا إلَيْهِ وَهُوَ مُسَافِرٌ ، كَصَغِيرَةٍ أَجَازَتْ نِكَاحًا لِنِكَاحِهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ ، كَذَلِكَ .

S

١٬٥٧١ / ١٧٬٤٣٨