شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في القران

الجزء ٤ · صفحة ٨٦

وَجَازَ وَإِنْ لِفَذٍّ بَيْنَ ظُهْرٍ وَعَصْرٍ ، وَبَيْنَ مَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ بِتَأْخِيرِ الْأُولَى وَتَعْجِيلِ الْآخِرَةِ .

S( وَجَازَ ) الْقِرَانُ ( وَإِنْ لِفَذٍّ بَيْنَ ظُهْرٍ وَعَصْرٍ ، وَبَيْنَ مَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ بِتَأْخِيرِ الْأُولَى ) عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا ( وَتَعْجِيلِ الْآخِرَةِ ) فَإِذَا عَجَّلَ الْعِشَاءَ لِلْمَغْرِبِ وَسَلَّمَ قَامَ لَسُنَّةِ الْمَغْرِبِ ثُمَّ لِلْوِتْرِ وَلَوْ لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ ، بَلْ وَلَوْ جَمَعَ أَوَّلَ الْمَغْرِبِ ، قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ تَبُوكَ ، ﴿ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ أَيْ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ قَالَ : فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا حَتَّى خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ، ثُمَّ دَخَلَ فَخَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا ﴾ فَقِيلَ مَعْنَى قَوْلِهِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ أَنَّهُ أَخَّرَهَا إلَى وَسَطِ وَقْتِ الْأُولَى ، أَوْ إلَى آخِرِهِ احْتِمَالَاتٌ ، وَكَذَا يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَخَّرَ إلَى أَوَّلِ الثَّانِيَةِ أَوْ وَسَطَهَا أَوْ آخِرَهَا ، وَقَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِيضَاحِ : إنَّهُ أَخَّرَ إلَى آخِرِ الْأُولَى بِقَدْرِ مَا يُصَلِّيهَا أَوْ مَا قَبْلَ ذَلِكَ بِقَلِيلٍ بِالْمَعْنَى وَالْفَهْمِ ، وَاسْتَحَبَّ أَبُو عُبَيْدَةَ لِلْجَامِعِ أَنْ يُصَلِّيَ سُنَّةَ الْمَغْرِبِ عَقِبَ الْمَغْرِبِ قَبْلَ الْعِشَاءِ ، وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ، وَمَا فَعَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يُوَافِقْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ .

١٬٥٨٦ / ١٧٬٤٣٨