شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في القران

الجزء ٤ · صفحة ٨٩

الْجَمْعَ وَلَوْ فِي آخِرِ الثَّانِيَةِ ، وَقِيلَ : يُخَصُّ هَذَا بِالْمُسَافِرِ ، وَعَصَى فَاعِلُ ذَلِكَ بِعَدَمِ الثَّانِيَةِ فِي وَقْتِ الْأُولَى أَوْ فِي أَوَّلِهِ ، وَأَمَّا قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ : اجْمَعُوا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ فِي الْأَصْلِ تَنْبِيهٌ عَنْ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُمْ أَحَدٌ بِإِفْرَادٍ ، وَتَنْبِيهٌ لِمَنْ نَوَى الْجَمْعَ أَوَّلَ الْوَقْتِ لِيَدْخُلَ مَعَهُمْ بِالْجَمْعِ ، لَا تَنْبِيهٌ لِمَنْ لَمْ يَنْوِهِ أَنْ يَجْمَعَ مَعَهُمْ لَكِنْ لَوْ نَوَى الْمَأْمُومُ الْإِفْرَادَ خَلْفَ الْجَامِعِ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ وَيُؤَخِّرُ الثَّانِيَةَ وَإِنْ صَلَّاهَا أَعَادَهَا فِي وَقْتِهَا ، وَقِيلَ : بِالْفَسَادِ ، وَمَنْ نَوَى أَوَّلَ الْوَقْتِ وَلَمْ يَنْوِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ كَفَاهُ ، وَمَنْ جَمَعَ فَظَهَرَ لَهُ فَسَادُ الْأُولَى بِمَدِّ السَّلَامِ مِنْ الثَّانِيَةِ أَعَادَهُمَا ، وَإِنْ كَانَ لَا يَلْحَقُ إلَّا وَاحِدَةً أَعَادَ الْأُولَى ، وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ أَعَادَهَا وَحْدَهَا أَيْضًا ، وَإِنْ شَكَّ فِي الْأُولَى بَعْدَ الدُّخُولِ فِي الثَّانِيَةِ ، وَقِيلَ : بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الثَّانِيَةِ أَعَادَهُمَا ، وَقِيلَ : الْأُولَى ، وَقِيلَ : لَا وَاحِدَةٌ ، وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ أَعَادَ الْأُولَى ، وَإِنْ فَسَدَتْ الثَّانِيَةُ أَعَادَهَا ، وَقِيلَ : يُؤَخِّرُهَا لِوَقْتِهَا ، وَاخْتَارَ بَعْضٌ الْإِيتَارَ فِي السَّفَرِ بِوَاحِدَةٍ يَجْمَعُهَا .

١٬٥٨٩ / ١٧٬٤٣٨