شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في القران

الجزء ٤ · صفحة ٩١

وَإِنْ نَوَى مُسَافِرٌ أَنْ يُفْرِدَ فَتَوَانَى حَتَّى دَخَلَ الْأَخِيرَةَ جَازَ لَهُ الْجَمْعُ وَعَصَى بِالتَّأْخِيرِ مَعَ عَدَمِ نِيَّةِ الْجَمْعِ .

S( وَإِنْ نَوَى مُسَافِرٌ أَنْ يُفْرِدَ ) أَوْ لَمْ يَنْوِ إفْرَادًا وَلَا جَمْعًا ( فَتَوَانَى حَتَّى دَخَلَ الْأَخِيرَةَ جَازَ لَهُ الْجَمْعُ وَعَصَى بِالتَّأْخِيرِ مَعَ عَدَمِ نِيَّةِ الْجَمْعِ ) ذَكَرَهُ بَعْضُ مَشَارِقَتِنَا ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ نِيَّةَ الْجَمْعِ إلَّا عِنْدَ إرَادَةِ الصَّلَاةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْجَمْعِ الْجَمْعَ اللُّغَوِيَّ وَهُوَ مُطْلَقُ إيقَاعِهِمَا مُتَّصِلَتَيْنِ لِضَرُورَةِ أَنَّهُ لَوْ فَصَلَ لَفَاتَتْهُ الثَّانِيَةُ ، وَيُعْتَبَرُ هُنَا حَدِيثُ : ﴿ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ ﴾ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ وَلَكِنْ يُصَلِّيهِمَا مَعًا وَيَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِشَيْءٍ ، وَكَمُسَافِرٍ تَوَانَى حَتَّى خَافَ الْفَوْتَ وَلَمْ يَنْوِ الْجَمْعَ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ غَيْرُ الْمُسَافِرِ مِمَّنْ لَهُ الْجَمْعُ إذَا لَمْ يَنْوِ فِي ذَلِكَ الْبَحْثَ وَذَلِكَ الْخِلَافُ ، وَلِلْمُسَافِرِ الْجَمْعُ فِي وَقْتِ الْأُولَى وَلَوْ دَخَلَ أَمْيَالَهُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ يَقْصُرُ .

١٬٥٩١ / ١٧٬٤٣٨