شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في القران

الجزء ٤ · صفحة ٩٣

وَإِنْ أَخَّرَهَا إلَى آخِرِ الْوَقْتِ فَلَا يُفَرِّقْ إلَّا إنْ أُحْرِمَ عَلَيْهِ وَيُقْطَعُ بَيْنَهُمَا حِينَئِذٍ ، وَإِنْ بِكَلَامٍ أَوْ فَاصِلٍ مَا .

S( وَإِنْ أَخَّرَهَا ) أَيْ الصَّلَاةَ نَاوِي الْقِرَانِ ( إلَى آخِرِ الْوَقْتِ فَلَا يُفَرِّقْ إلَّا إنْ أُحْرِمَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى التَّفْرِيقِ بَعْدَ نِيَّةِ الْجَمْعِ ، أَوْ بَعْدَ نِيَّةِ الْإِفْرَادِ ، أَوْ بِلَا نِيَّةِ إفْرَادٍ أَوْ جَمْعٍ ، ( وَيُقْطَعُ بَيْنَهُمَا حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذَا أَحْرَمَ عَلَى التَّفْرِيقِ ( وَإِنْ بِكَلَامٍ أَوْ فَاصِلٍ مَا ) ، وَالدُّعَاءُ وَالذِّكْرُ أَوْلَى قَدْرَ مَا يَفُوتُ الْوَقْتُ كَمَا يَفْعَلُ مِنْ آخِرِهِمَا غَيْرَ نَاوٍ لِلْجَمْعِ " فَوَائِدُ " أَجَازَ بَعْضٌ لِلْمُسَافِرِ وَالْعَلِيلِ النَّفَلَ ، وَبَعْضٌ مَنَعَ ، وَمَنْ لَا يُدْرِكُ مِنْ الْوَقْتِ إلَّا الظُّهْرَ أَوْ الْعَصْرَ صَلَّى الظُّهْرَ وَقِيلَ : الْعَصْرَ وَكَذَا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ ، وَمَنْ سَمِعَ بِالْجَمْعِ فَأَخَّرَ الْخَمْسَ لِيَجْمَعَهَا كُلَّهَا أَبْدَلَ وَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَاتُ ، وَقِيلَ : وَاحِدَةٌ ، وَقِيلَ : لَا ؛ لِأَنَّهُ جَاهِلٌ لَمْ يَتَعَمَّدْ التَّرْكَ ، وَهَكَذَا الْمَشَارِقَةُ يَعْذِرُونَ الْجَاهِلَ فِي الْكُفْرِ وَالتَّكْفِيرِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْفُرُوعِ فَافْهَمْ .

١٬٥٩٣ / ١٧٬٤٣٨