باب في سجود السهو
الجزء ٤ · صفحة ١٠٦وَأَمَّا إنْ سَهَا فِي صَلَوَاتٍ فَلِكُلِّ صَلَاةٍ سَجْدَتَانِ ، وَإِنْ سَهَا وَلَمْ يَسْجُدْ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ لَكِنَّ مَنْزِلَتَهُ خَسِيسَةٌ ، وَقِيلَ : وُجُوبُهُمَا وَهُمَا إرْغَامٌ لِلشَّيْطَانِ ، وَقِيلَ : لِجَبْرِ الْخَلَلِ ، وَقِيلَ " لِلتَّعَبُّدِ " وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَا لِلْإِرْغَامِ وَالْجَبْرِ ، وَقِيلَ : يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ سَجْدَةً وَاحِدَةً يَقُولُ فِيهَا : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ثَلَاثًا ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يَرْفَعُ ، وَلَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ بِالْجَمَاعَةِ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ أَنْ يَسْجُدَ بِالْجَمَاعَةِ إذَا سَهَا الْإِمَامُ وَسَهْوًا مَعَهُ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ إنْ سَهَا أَنْ يَسْجُدَ بِهِمْ وَلَوْ لَمْ يَسْهُوَا لِجَوَازِ أَنْ يُصَلِّيَ مُفْتَرِضًا تَنَفَّلَ ، وَيَجُوزُ السُّجُودُ بِالْجَمَاعَةِ " عَلَى قَوْلٍ وَلَوْ لَمْ يَلْزَمْ لِجَوَازِ النَّفْلِ بِالْجَمَاعَةِ ، وَإِذْ لَمْ يَكُنْ السَّهْوُ فَلَا يَجُوزُ السُّجُودُ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ وَجَازَ بَعْدَ غَيْرِهِمَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ سَهْوٌ ، وَكَانَ الرَّبِيعُ يَسْجُدُ وَلَوْ لَمْ يَسْهُ ، وَلَعَلَّهُ بَعْدَ غَيْرِهِمَا أَوْ مُطْلَقًا بِنَاءً مِنْهُ عَلَى أَنَّ الْغَفْلَةَ عَنْ بَعْضِ الصَّلَاةِ مُسَوِّغٌ لِلسُّجُودِ بَعْدَهُمَا ، وَلَوْ كَانَتْ غَفْلَةً لَا يُسَنُّ لَهَا السُّجُودُ مِثْلَ أَنْ لَا يَرُدَّ فِكْرَهُ فِي مَعْنَى الْفَاتِحَةِ أَوْ بَعْضِهَا ( بَعْدَ التَّسْلِيمِ ) مُطْلَقًا عَلَى الْمُخْتَارِ ، وَإِنْ سَجَدَهُمَا قَبْلُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ قَبْلَهُ ، وَقِيلَ : إنْ نَقَصَ مِنْ الصَّلَاةِ سَهْوًا فَقَبْلَهُ ، وَإِنْ زَادَ فَبَعْدَهُ ، وَيَسْجُدُ لِلْإِمَالَةِ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ لِتَرْكِهَا حَيْثُ كَانَتْ ؛ لِأَنَّ أَمْرَهَا غَيْرُ وَاجِبٍ ، اللَّهُمَّ إلَّا إنْ نَوَى أَوَّلًا أَنْ يَمِيلَ بَلْ إنْ تَرَكَهَا عَمْدًا فَلَا بَأْسَ وَلَا سُجُودَ ، وَإِنْ رَقَّقَ حَيْثُ يُفَخَّمُ أَوْ فَخَّمَ حَيْثُ يُرَقَّقُ سَهْوًا فَلَا بَأْسَ وَلَا سُجُودَ ، وَإِنْ وَقَفَ حَيْثُ يَحْرُمُ الْوَقْفُ سَهْوًا سَجَدَ وَإِنْ تَعَمَّدَ فَسَدَتْ ، وَكَذَا إنْ تَعَمَّدَ الْإِعْجَامَ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ أَوْ تَرَكَهُ فِي