شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في نواقض الصلاة

الجزء ٤ · صفحة ١٢٩

كَالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ وَكَالْحَمْدِ لِلَّهِ مِمَّا يُتْلَى فِي الْقُرْآنِ فَقِيلَ : ) هَذَا عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ : فَالزِّيَادَةُ إلَى قَوْلِهِ : وَإِرَادَةٍ ، ( مَنْ أَدْخَلَ فِيهَا مَا لَيْسَ مِنْهَا لَا لِإِصْلَاحِهَا أَعَادَ ) ، وَإِنْ كَانَ لِإِصْلَاحِهَا كَتَنَبُّهِ الْإِمَامِ وَكَالِانْتِقَالِ لِإِصْلَاحِهَا ، وَمِثْلُهَا الِانْتِقَالُ لِلتَّنْجِيَةِ ، وَكَضَرْبِ الْمَرْأَةِ يَدَهَا بِفَخِذِهَا فِي تَنْبِيهِ الْإِمَامِ ، ( وَقِيلَ ، لَا ) يُعِيدُهَا ( إنْ ذَكَرَهُ عَلَى نَصِّ الْكِتَابِ ) ، مِثْلُ أَنْ ذَكَرَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ بَعْدَ عَطْسِهِ ، وَإِنْ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَوْ زَادَ مَعَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ ، فَقَدْ رَخَّصَ بَعْضٌ أَيْضًا فِي السَّهْوِ ( مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ كَأَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ ) أَوْ سُؤَالٍ أَوْ جَوَابٍ ، فَإِذَا أَرَادَ بِهِ ذَلِكَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ إلَّا إنْ أَرَادَهُ سَهْوًا فَلَا فَسَادَ ، وَقِيلَ : فَسَدَتْ ، وَقِيلَ : لَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِزِيَادَةِ مَا أَشْبَهَ فِي الْقُرْآنِ أَوْ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ وَلَوْ عَمْدًا ، كَمَا رُوِيَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَالَ : لَا بَأْسَ بِالتَّعْظِيمِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ يَعْنِي دَاخِلَ الصَّلَاةِ عَقِبَ الْإِحْرَامِ أَوْ عَقِبَ الْقِرَاءَةِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ أَوْ فِي الْقِرَاءَةِ ، وَفِي الدِّيوَانِ : مَنْ جَهَرَ فِي الصَّلَاةِ لِمَنْ اسْتَأْذَنَ أَوْ تَنَحْنَحَ لَهُ أَعَادَ ، وَإِنْ رَدَّ الْجَوَابَ بِالْقُرْآنِ أَعَادَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ ، وَظَاهِرُهُ التَّرْخِيصُ ، وَلَوْ تَعَمَّدَ رَدَّ الْجَوَابِ ، وَكَذَا الْقَوْلَانِ فِيمَنْ جَهَرَ فِي الصَّلَاةِ وَفِيمَنْ عَنَى بِالدُّعَاءِ الصَّلَاةَ بِالْقُرْآنِ الَّذِي يَقْرَؤُهُ ، وَإِنْ سَأَلَ فِي نَفْسِهِ أَوْ رَدَّ الْجَوَابَ فِي نَفْسِهِ أَعَادَ الصَّلَاةَ ، وَرُخِّصَ فِي الْجَوَابِ إنْ عَلِمَ الْمَوْضِعَ الَّذِي هُوَ فِيهِ ، وَرُخِّصَ فِي السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ فِي نَفْسِهِ إنْ عَلِمَ مَوْضِعَهُ ، وَإِنْ أَصْغَى إلَى كَلَامِ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى فَهِمَهُ أَعَادَ ، وَرُخِّصَ إنْ عَلِمَ مَوْضِعَهُ ا هـ .

وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَعْنَى رَدِّ

١٬٦٢٩ / ١٧٬٤٣٨