شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل الأفعال الناقضة للصلاة

الجزء ٤ · صفحة ١٤٨

إنْ عَضَّ شَفَتَيْهِ مِنْ خَارِجٍ عَمْدًا أَوْ بَلَّهُمَا إذَا جَفَّتَا وَصَلَّحَ لَهَا ، وَيُكْرَهُ لَهُ مَسْحُ جَبْهَتِهِ فِيهَا ، قُلْتُ : وَقِيلَ : تَفْسُدُ ، وَجَازَ قِيلَ : أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ قَذَرٌ ، وَتَحْمِلَهُ إنْ شَغَلَهَا صِيَاحُهُ عَنْهَا .

وَفِي الدِّيوَانِ : يَرُدُّ بَصَرَهُ ثُمَّ يُحْرِمُ وَيَفْتَحُ يَدَهُ ثُمَّ يُحْرِمُ ، وَإِنْ أَحْرَمَ وَقَدْ فَتَحَ بَصَرَهُ أَوْ قَبَضَ يَدَهُ أَعَادَ ، وَقِيلَ : يَرُدُّ بَصَرَهُ وَيَمُدُّ يَدَهُ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ وَيَجْعَلُ بَصَرَهُ فِيمَا رَدَّ سُجُودَهُ إلَيْهِ ، وَقِيلَ : عَلَى وَجْنَتِهِ ، وَإِنْ أَحَدَّ بَصَرَهُ فِي شَيْءٍ عَمْدًا أَعَادَ وَرُخِّصَ ، وَإِنْ تَعَمَّدَ النَّظَرَ قُدَّامَ مَوْضِعِ سُجُودِهِ أَعَادَ ، وَرُخِّصَ إنْ مَدَّ بَصَرَهُ إلَى مَا يَلِي الْقِبْلَةَ ، وَإِنْ مَدَّ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ أَعَادَ ، وَرُخِّصَ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ ا هـ وَقِيلَ : لَهُ أَنْ يَجْعَلَ بَصَرَهُ حَيْثُ شَاءَ قُدَّامَهُ فِي قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ لَكِنْ لَا يُحِدُّ نَظَرًا .

( وَإِنْ أَغْلَقَ وَلَوْ إصْبَعَيْنِ بِسَهْوٍ ) قِيلَ : أَوْ عَمْدٍ وَأَرَادَ بِالْإِغْلَاقِ الضَّمَّ إلَى بَاطِنِ الْكَفِّ ، وَهُوَ مُطَّرِدٌ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ ، وَأَرَادَ أَيْضًا ضَمَّ بَعْضٍ إلَى بَعْضٍ ، وَيُتَصَوَّرُ هَذَا فِي الْقِيَامِ ؛ لِأَنَّهُ يُرْسِلُ الْيَدَيْنِ فِيهِ كَمَا هُمَا لَا يُحْدِثُ لَهُمَا شَيْئًا ، فَإِنْ أَحْدَثَ لَهُمَا ضَمَّ الْأَصَابِعِ دَخَلَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَإِنْ ضَمَّهَا مِنْ أَوَّلٍ لَمْ تَفْسُدْ لَكِنْ حَمْلُ الْإِغْلَاقِ عَلَى الْإِلْصَاقِ لَا يَقْبَلُهُ قَوْلُهُ وَلَوْ لِأُصْبُعَيْنِ ( لَمْ يَضُرَّهُ ) ، وَقِيلَ : يَضُرُّ بِأُصْبُعَيْنِ يَعُدُّهُمَا عَمَلَيْنِ ، وَقِيلَ : تَفْسُدُ بِوَاحِدَةٍ وَبِهِ صَدَّرَ فِي الدِّيوَانِ ، ( وَفَسَدَتْ بِالثَّلَاثَةِ ) ؛ لِأَنَّهُنَّ ثَلَاثَةُ أَعْمَالٍ ، وَلَيْسَ إجْمَاعًا بَلْ فِيهِ قَوْلُ لَا تَفْسُدُ إلَّا بِإِغْلَاقِ أَصَابِعِ الْيَدِ كُلِّهَا كَمَا قَالَ : وَشَدَّدَ فِي إغْلَاقٍ إلَخْ ؛ وَأَثْبَتَ التَّاءَ فِي الْعَدَدِ بِنَاءً عَلَى تَذْكِيرِ الْأُصْبُعِ أَوْ عَلَى جَوَازِ التَّاءِ فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ مُطْلَقًا ، أَوْ

١٬٦٤٨ / ١٧٬٤٣٨