شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل ما يسوغ التحول معه أثناء الصلاة

الجزء ٤ · صفحة ١٥٧

نَصَّهُ أَوْ عَمِلَ مَا يَتَحَمَّلُهُ شَاغِلًا أَوْ أَرَادَ بِالْغَضِّ عَمَلَ مَا يَتَحَمَّلُهُ مَعَ ذَلِكَ الْحَادِثِ كَسَدِّ أَنْفٍ .

( وَمَنْ لَمْ يَجِدْ ) مَدْخَلًا أَوْ مَخْرَجًا ( غَضَّ ) تَارَةً ( وَفَتَحَ ) أُخْرَى ( بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ ) ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا الْغَضَّ حَتَّى أَكْمَلَ فَلَا ضَيْرَ ، ( وَيَقْعُدُ إنْ أَمْكَنَهُ ) الْقُعُودُ ( مَعَ فَتْحٍ ) وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْقِيَامُ مَعَ فَتْحٍ ( وَلَا يَغُضُّ ) مَعَ قِيَامٍ ، ( وَقِيلَ : يَقُومُ وَيَغُضُّ ) ، إذَا أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْفَتْحُ فِي الْقِيَامِ ، وَلَا يَقْعُدُ مَعَ فَتْحٍ حَاصِلُهُ قَدْرٌ إمَّا عَلَى الْقِيَامِ غَاضًّا أَوْ عَلَى الْقُعُودِ فَاتِحًا فَرَجَّحَ الْقُعُودَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْفَتْحِ ؛ لِأَنَّ الْفَتْحَ وَجَعْلَ الْعَيْنَيْنِ بَيْنَ الْغَضِّ وَالْفَتْحِ مِنْ وَادٍ وَاحِدٍ ؛ لِأَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الْإِبْصَارَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَيْسَ فِيهَا الْغَضُّ إلَّا لِضَرُورَةٍ ، وَقِيلَ : يَقُومُ وَيَغُضُّ ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ بِالْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ أَتَمُّ ، ( وَهَذَا ) الْحُكْمُ يَثْبُتُ ( إنْ حَدَثَ عَلَيْهِ ) ذَلِكَ ( وَلَوْ أَتَمَّهَا بِغَضٍّ ) ، وَالْفَتْحُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالْغَضِّ إذَا احْتَاجَ إلَيْهِ بَلْ الْفَتْحُ دَاخِلٌ بِالْمُبَالَغَةِ إذْ قَالَ : وَلَوْ أَتَمَّهَا بِغَضٍّ ، فَإِنَّ حَاصِلَهُ هَكَذَا ، وَلَا سِيَّمَا إنْ أَتَمَّهَا بِفَتْحٍ أَوْ بِلَا فَتْحٍ وَلَا إغْلَاقٍ وَلَوْ كَانَا قَبْلُ أَوْ أَحَدُهُمَا فَإِنَّ الْإِشَارَةَ بِقَوْلِهِ : وَهَذَا ، عَائِدَةٌ إلَى مَا فِي الْفَصْلِ مِنْ جَوَازِ الْفَتْحِ وَالْغَضِّ حَيْثُ جَازَا أَوْ جَازَ أَحَدُهُمَا ، ( وَرُخِّصَ وَلَوْ دَخَلَ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ ) وَهُوَ لَا يُطِيقُهُ بَلْ يَحْتَاجُ لِغَضٍّ أَوْ فَتْحٍ أَوْ غَيْرِهِمَا أَنْ يَفْعَلَ مَا أَمْكَنَهُ مِنْ غَضٍّ وَفَتْحٍ وَلَا يُعِيدُ ، وَإِنْ احْتَاجَ ذُو رَمَدٍ لِلْفَتْحِ وَالْإِغْلَاقِ فَعَلَ مَا أَمْكَنَ ، وَكَذَا الْأَحْوَلُ ، وَإِنْ فَعَلَا مَا لَمْ يَحْتَاجَا إلَيْهِ فَسَدَتْ .

١٬٦٥٧ / ١٧٬٤٣٨