شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل ما يسوغ التحول معه أثناء الصلاة

الجزء ٤ · صفحة ١٦٧

عِنْدَ مُجِيزِهِمَا بَعْدَهَا ، وَأَمَّا التَّوَسُّطُ فَفِي النَّفْلِ وَالْقَضَاءِ وَالصَّلَاةِ الْمَنْسِيَّةِ وَالْمَمْنُوعُ مِنْهَا إذَا دَخَلَ فِي ذَلِكَ وَتَوَسَّطَتْ أَمْسَكَ ، وَلَهُ أَنْ يَنْظُرَ هَلْ تَوَسَّطَتْ مَرَّةً أَوْ ثَلَاثًا أَوْ مَا لَمْ تَزُلْ ؟ وَلَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ آلَةَ ذَلِكَ كَنَصْبٍ مُعْتَدِلٍ وَالنَّظَرِ إلَى السَّمَاءِ بِأَوْجُهِهِ وَالْأَقْدَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : إذَا تَوَسَّطَتْ بَعْدَ إحْرَامِهِ فَلَا يَنْتَظِرُ بَلْ يَمْضِي .

وَقِيلَ : إنْ صَلَّى رَكْعَةً قَبْلَ التَّوَسُّطِ وَإِلَّا وَقَفَ ، وَإِذَا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُتِمُّ الصَّلَاةَ قَبْلَ التَّوَسُّطِ أَوْ الطُّلُوعِ أَوْ الْغُرُوبِ فَلَا يَدْخُلُ الصَّلَاةَ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ يُتِمُّ رَكْعَةً قَبْلَ ذَلِكَ دَخَلَ ، فَقِيلَ : إذَا طَلَعَتْ أَوْ غَرَبَتْ أَوْ تَوَسَّطَتْ أَمْسَكَ ، وَقِيلَ : لَا ، وَإِنَّمَا جَازَ لَهُ الدُّخُولُ إذَا كَانَ لَا يُتِمُّهَا قَبْلَ ذَلِكَ كَمَا يَجُوزُ الدُّخُولُ فِي قَضَاءِ الصَّوْمِ وَفِي كَفَّارَةِ الصَّوْمِ ، وَقَدْ عَلِمَ الْإِنْسَانُ أَنَّهُ يَجِيءُ الْقَاطِعُ لِلصَّوْمِ قَبْلَ إتْمَامِهِ كَرَمَضَانَ وَعِيدٍ وَحَيْضٍ ، وَإِنْ لَمْ يَخَفْ طُلُوعًا وَلَا غُرُوبًا وَلَا تَوَسُّطًا وَنَظَرَ أَعَادَ ، إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يُبْطِلْهَا بِالْعَمَلِ الْخَفِيفِ لِغَيْرِ إصْلَاحٍ وَتَنْجِيَةٍ وَلَوْ عَمْدًا ، ( وَلَوْ خَلْفَهُ ) يُتَصَوَّرُ النَّظَرُ خَلْفُ لِمَنْ قِبْلَتُهُ مَطْلِعُ الشَّمْسِ فِي صَلَاةِ مَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِأَنْوَاعِهَا وَلِمَنْ قِبْلَتُهُ مَغْرِبُ الشَّمْسِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَمَا يُصَلَّى بَعْدَهَا بِأَنْ يَخَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ فَيَنْظُرَ هَلْ يَرَاهَا فِي جَبَلٍ خَلْفَهُ أَوْ هَلْ طَلَعَ السَّوَادُ عَلَى الْخِلَافِ فِي آخِرِ الْعَصْرِ كَمَا يَعْلَمُ مِنْ بَابِهِ ، وَمَنْ أَمْكَنَهُ الْعِلْمُ بِالنَّظَرِ إلَى أَمَامِهِ فَنَظَرَ إلَى خَلْفِهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ ، وَمَنْ قِبْلَتُهُ مَغْرِبُهَا نَظَرَ أَمَامَهُ هَلْ غَابَ قَرْنُهَا فِي الْعَصْرِ وَهَلْ احْمَرَّ الْأُفُقُ الْغَرْبِيُّ فِي الْفَجْرِ وَمَنْ عَنْ شِمَالِ الْكَعْبَةِ أَوْ جَنُوبِهَا الْتَفَتَ غُرُوبًا وَطُلُوعًا بِعَيْنَيْهِ

١٬٦٦٧ / ١٧٬٤٣٨