فصل ينقض الصلاة سكون كقيام أو قعود فارغ قدر عمل مستقبل
الجزء ٤ · صفحة ١٧٨( وَ ) تَنْقُضُهَا ( أَفْعَالٌ بَاطِنَةٌ قَلِيلَةٌ إنْ تَعَمَّدَ تَكْيِيفَهَا بِقَلْبِهِ ) ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ لَمْ تَفْسُدْ ، وَقِيلَ : تَفْسُدُ تَعَمَّدَ أَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ إنْ رَدَّ جَوَابًا أَوْ سَأَلَ ، خِلَافٌ يَأْتِي مِنْ الدِّيوَانِ ، ( وَقِيلَ : ) لَيْسَ هَذَا قَوْلًا فِي الْعَمْدِ فَإِنَّهُ غَلَبَةٌ لِنَفْسٍ لَا اخْتِيَارًا ، بَلْ الْمَعْنَى أَنَّهُ ذَكَرَ الْعَمْدَ أَنَّهُ لَا تُنْتَقَضُ بِتِلْكَ الْقِلَّةِ ( مَا لَمْ يُخَاطِبْ بِهَا أَوْ يُجِبْ ) بِهَا ( فِي نَفْسِهِ ) يَجْعَلُ نَفْسَهُ كَأَنَّهُ يُخَاطِبُ أَوْ يُجِيبُ أَحَدًا حَاضِرًا فَحِينَئِذٍ يُعِيدُ ، وَهُوَ الَّذِي فِي الدِّيوَانِ : إذْ فَرَّقَ بَيْنَ الْجَوَابِ وَالسُّؤَالِ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَهَذَا مُرَادُهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظُ ( أَوْ ) ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو نَصْرٍ ، وَالشَّيْخُ عُمَرُ التَّلَاتِيُّ : إنَّ مُرَادَهُمْ الْإِطَالَةُ فِي حَدِيثِ النَّفْسِ ، وَالتَّعْبِيرُ بِالْجَوَابِ وَالْخِطَابِ عَنْ كَثْرَةِ حَدِيثِ النَّفْسِ تَعْبِيرٌ بِاسْمِ الْمَلْزُومِ عَنْ اللَّازِمِ ، لِاسْتِلْزَامِ الْجَوَابِ وَالْخِطَابِ لِكَثْرَةِ الْكَلَامِ ، وَهُوَ كَلَامٌ غَيْرُ مُتَّضِحٍ وَلَا يُؤَيِّدُ مَا قَالَ ، قَوْلُهُ : ( وَرُخِّصَ مَا حُفِظَ مَحَلًّا مِنْهَا كَانَ فِيهِ ) بِأَنْ يُقَالَ الْمَعْنَى : وَرَخَّصَ وَلَوْ أَطَالَ مَا حَفِظَ مَوْضِعَهُ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّهُ رُخِّصَ مَا حُفِظَ مَوْضِعُهُ وَلَوْ بَلَغَ فِي إهْمَالِ الصَّلَاةِ بِحَيْثُ يُمَثَّلُ كَأَنَّهُ يُخَاطِبُ أَحَدًا أَوْ يُجِيبُهُ ، وَقَدْ يُقَالُ فِي قَوْلِهِ : أَوْ يُجِيبُ ، بِمَعْنَى الْوَاوِ ، فَيُفَسَّرُ كَلَامُهُ بِمَا فَسَّرَهُ بِهِ أَبُو نَصْرٍ وَالتَّلَاتِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ ، وَعِبَارَةُ الدِّيوَانِ : فَإِنْ سَأَلَ فِي نَفْسِهِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ رَدَّ الْجَوَابَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ فِي الْجَوَابِ إنْ عَلِمَ الْمَوْضِعَ الَّذِي هُوَ فِيهِ فِي الصَّلَاةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ فِي الْجَوَابِ وَالسُّؤَالِ فِي نَفْسِهِ فِي الصَّلَاةِ إنْ عَلِمَ مَوْضِعَهُ فِي الصَّلَاةِ ا هـ ، أَيْ رَدَّ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا فِي تِلْكَ