فصل صلاة امرأة بمخدعها
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٣( وَقَدْ سُنَّ لِلْإِنْسَانِ عَشْرٌ ) مِنْ الْخِصَالِ ( خَمْسٌ فِي رَأْسِهِ ، وَهِيَ : قَصُّ الشَّارِبِ ) وَيَجُوزُ حَلْقُهُ ، وَقِيلَ : بِدْعَةٌ مَكْرُوهٌ ، وَأُجِيزَ نَتْفُهُ بِكَرَاهَةٍ ، وَقِيلَ : هُوَ عَذَابُ الْمُنَافِقِينَ ، وَقِيلَ : الْمَكْرُوهُ نَتْفُ بَعْضِهِ ، وَلَا يَلْزَمُ إزَالَةُ مَا فَوْقَ الشَّارِبِ إلَّا إنْ طَالَ وَدَخَلَ الْفَمَ بَلْ لَا يُزَالُ إلَّا إنْ طَالَ كَذَلِكَ أَوْ شَوَّهَ ، ( وَفَرْقُ الشَّعْرِ ) وَلَا يَكْفِي جَعْلُ خَيْطٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي الْمَفْرِقِ يَفْرُقُهُ مِنْ أُذُنٍ لِأُذُنِ ، أَوْ مِنْ أَمَامٍ لِخَلْفٍ ، أَوْ مِنْ جَانِبٍ لِجَانِبِ مُطْلَقًا بِحَيْثُ يَكُونُ قَدْرُ نِصْفِهِ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ ، وَإِنْ فَرَقَ مِنْ أُذُنٍ لِأُذُنٍ مَثَلًا ثُمَّ مِنْ وَسَطِ التَّفْرِيقِ إلَى قُدَّامٍ أَوْ إلَى الْخَلْفِ جَازَ وَفِيهِ زِيَادَةُ فَرْقٍ ، وَأَمَّا أَنْ يَفْرُقَهُ مِنْ أُذُنٍ لِأُذُنٍ ثُمَّ مِنْ قُدَّامٍ إلَى خَلْفٍ وَلَوْ لَمْ يَصِلْ خَلْفَهُ أَوْ قُدَّامَهُ كُلَّهُ فَلَا يَجُوزُ عِنْدِي ؛ لِأَنَّهُ عَلَى هَيْئَةِ الصَّلِيبِ ، ( وَالسِّوَاكُ ) وَلَوْ بِأُصْبُعِهِ إنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ ، وَنُدِبَ بِأَرَاكٍ ، وَعَرْفُهُ أُولَى مِنْهُ ، وَيُسْتَاكُ قَبْلَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَفِي التَّاجِ : نُدِبَ عِنْدَ الْجُوعِ وَالْوُضُوءِ ، وَقِيلَ : عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ النَّوْمِ ، وَقِيلَ : عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ ، وَكُرِهَ لِمُحْتَجِمٍ وَلِمَنْ بِهِ قَيْءٌ أَوْ سُعَالٌ أَوْ عَطْسٌ أَوْ رَمَدٌ يَابِسٌ أَوْ خَفَقَانٌ ، وَكَرِهَ أَبُو عُبَيْدَةَ التَّسَوُّكَ فِي الْمَسْجِدِ وَمَضْمَضَةَ الْفَمِ فِيهِ ، قَالَ : وَيَخْرُجُ فَاعِلُ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : لَا يُكْرَهُ التَّسَوُّكُ فِيهِ ، وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلْ هُوَ عِبَادَةٌ كَالصَّلَاةِ فَلَا يُكْرَهُ ، أَوْ نَظَافَةٌ عَنْ وَسَخٍ وَإِزَالَةٌ لَهُ تَعَبَّدْنَا بِهَا فَيُكْرَهُ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ ؟ قَوْلَانِ ، ذَكَرْتُهُمَا فِي الشَّامِلِ بِالِاسْتِدْلَالِ لَهُمَا ، ( وَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ ، وَخَمْسٌ فِي ) سَائِرِ ( جَسَدِهِ وَهِيَ : نَتْفُ ) شَعْرِ ( إبْطَيْهِ ) وَيَجُوزُ حَلْقُهُ وَقَصُّهُ وَإِزَالَتُهُ بِالنُّورَةِ ، ( وَتَقْلِيمُ أَظَافِرِهِ