شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل صلاة امرأة بمخدعها

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٨

وَالْعَانَةُ إذَا دَارَ بِإِصْبَعٍ .

S( وَالْعَانَةُ ) يَجِبُ حَلْقُ شَعْرِهَا ( إذَا دَارَ بِإِصْبَعٍ ) يَحْمِلُ عَلَى إصْبَعٍ أَوْسَطَ وَهِيَ الْوُسْطَى ؛ لِأَنَّهَا دُونَ الْإِبْهَامِ وَفَوْقَ غَيْرِهَا ، وَقِيلَ : إنْ مَضَى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا ، وَقِيلَ لِلنِّسَاءِ عِشْرُونَ وَلَهُمْ أَرْبَعُونَ ، وَاسْتَحَبَّ ابْنُ مَحْبُوبٍ حَلْقَهَا لِكُلٍّ فِي كُلِّ شَهْرٍ ، وَيُسْتَحَبُّ لِلرِّجَالِ حَلْقُهُ وَلِلنِّسَاءِ نَتْفُهُ وَإِزَالَتُهُ بِالنُّورَةِ لِلْجَمِيعِ ، وَقِيلَ : تَأْخِيرُهُ عَنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مَكْرُوهٌ ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ : خَالَفَ السُّنَّةَ رَجُلٌ جَزَّهَا أَوْ نَتْفَهَا يَعْنِي الْعَانَةَ وَأَخَافُ عَلَيْهِ الْإِثْمَ ، وَمَنْ وَجَدَ النُّورَةَ وَحَلَقَهَا بِغَيْرِهَا خَالَفَهَا أَيْضًا وَيُجْزِي شَبَهُهَا إنْ وُجِدَ ، وَمَنْ عَدِمَ ذَلِكَ حَلَقَ بِالْمُوسَى وَهُوَ الْأَمْثَلُ ثُمَّ الْقَصُّ ، وَالْمَرْأَةُ فِيهَا كَالرَّجُلِ ، وَقَالَ أَبُو رَوْحٍ : لَا تَفْسُدُ صَلَاةُ تَارِكِهَا سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ ، وَيَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ حَلْقُ الشَّعْرِ إنْ نَبَتَ حَيْثُ يُقَبِّحُهَا ، وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَبِي الْحَوَارِيِّ : لَا أَعْلَمُ حَدًّا فِي قَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمِ الْأَظَافِرِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ إلَّا إذَا طَالَ فَأَزِحْ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِكَ ، وَعَنْ أَبِي الْحَوَارِيِّ : لَا حَدَّ إلَّا عَلَى مَا أَمْكَنَ .

١٬٧٠٨ / ١٧٬٤٣٨