شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل صلاة امرأة بمخدعها

الجزء ٤ · صفحة ٢١٠

( وَالظُّفْرُ ) يَجِبُ تَقْلِيمُهُ ( إنْ جَاوَزَ رَأْسَ أُصْبُعٍ ) وَقَدْ مَرَّ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُبْتَدَأُ مِنْهُ وَالتَّرْتِيبُ ، وَعَنْ الْغَزَالِيِّ : ﴿ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ بِمُسَبِّحَةِ الْيُمْنَى إلَى الْخِنْصَرِ وَخَتَمَ بِالْإِبْهَامِ ، وَابْتَدَأَ بِخِنْصَرِ الشِّمَالِ إلَى الْإِبْهَامِ ﴾ ، وَالرِّجْلَانِ كَالْيَدَيْنِ ، وَقَالَ الْغَزَالِيُّ : إنْ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِمَا نَقْلٌ بُدِئَ بِخِنْصَرِ الْيُمْنَى وَيُخْتَمُ بِخِنْصَرِ الْيُسْرَى كَالتَّخْلِيلِ ، وَقِيلَ : حَلْقُ الْعَانَةِ وَاجِبٌ عَلَى الرَّجُلِ وَيَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ ، وَالْمُسْتَحَبُّ لَهَا نَتْفُهُ ، وَقِيلَ : حَلْقُهُ ، ﴿ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْفِنُ أَظْفَارَهُ - وَقَالَتْ الْيَهُودُ - يَقْتَدِي بِنَا ، فَكَانَ يَنْثُرُهَا يَمِينًا وَشِمَالًا ﴾ ، وَرُوِيَ أَنَّ دَفْنَهَا وَدَفْنَ الشَّعْرِ بِدْعَةٌ ، وَأَنَّ مَنْ قَلَّمَهَا أَرْبَعِينَ خَمِيسًا مُتَوَالِيَةً لَمْ يَفْتَقِرْ ( وَقِيلَ : تَصِحُّ ) الصَّلَاةُ ( عَلَى ذَلِكَ ) مِنْ دُخُولِ الشَّارِبِ فِي الْفَمِ وَمُجَاوَزَةِ ثَلَاثِ شَعَرَاتٍ لِجَانِبٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا ، وَخُرُوجِ شَعْرِ الْإِبْطِ بَعْدَ الْإِلْصَاقِ ، وَدُورِ شَعْرِ الْعَانَةِ بِإِصْبَعٍ ، وَمُجَاوَزَةِ الظُّفْرِ رَأْسَ إصْبَعٍ ، وَكَذَا رُخِّصَ فِي عَدَمِ الْفَرْقِ أَصْلًا أَوْ الْإِشَارَةِ إلَى تَرْكِ الْقَصِّ وَالْفَرْقِ وَالسِّوَاكِ وَالنَّتْفِ وَالتَّقْلِيمِ وَالِاسْتِحْدَادِ ، وَهَذَا أَوْلَى ، ؛ لِأَنَّ السِّوَاكَ لَمْ يَذْكُرْهُ إلَّا أَوَّلًا وَلَمْ يَذْكُرْهُ بَعْدَ ذِكْرًا مِثْلَ ذِكْرِ غَيْرِهِ ، نَعَمْ تَصِحُّ الْإِشَارَةُ لِتِلْكَ الْأَشْيَاءِ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ مَعَ تَرْكِ ذَلِكَ ( لَا مَعَ تَرْكِ اسْتِنْجَاءٍ وَخِتَانٍ ) ، وَلَمْ يُوجِبْهُ بَعْضُ قَوْمِنَا ، فَتَصِحُّ عَلَيْهِ بِدُونِهِ ، لَكِنْ لَا يُعْمَلُ بِهِ بَلْ مَتْرُوكٌ ، ( وَمَضْمَضَةٍ وَاسْتِنْشَاقٍ اتِّفَاقًا ) مِنْ أَصْحَابِنَا ، وَقِيلَ : يَصِحُّ وُضُوءُ مَنْ تَرَكَهُمَا وَلَوْ عَمْدًا فَانْظُرْ الشَّامِلَ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِنَا .

١٬٧١٠ / ١٧٬٤٣٨