شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في صلاة السنن

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٧

يَسْتَحْضِرُ نِيَّةَ الْوِتْرِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ لَهُ التَّوْجِيهَ جَازَ عِنْدَ بَعْضٍ مَعَ الْفَصْلِ بِالتَّسْلِيمِ ، وَلَا يَحْتَاجُ لِذَلِكَ مَنْ جَعَلَ الْكُلَّ وِتْرًا ، ( وَقِيلَ : هُوَ ثَلَاثٌ بِلَا تَسْلِيمٍ بَيْنَهُمَا ) بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالثَّالِثَةِ ، وَلَا تَوْجِيهَ لِلثَّالِثَةِ وَلَا تَكْبِيرَةَ إحْرَامٍ ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُصَلِّيَ الْوِتْرَ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ بِالتَّحِيَّةِ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَرَكْعَتَيْنِ وَتَحِيَّةٌ بَعْدَ الْآخِرَةِ بِسَلَامٍ وَاحِدٍ بَعْدَ الْآخِرَةِ ، وَكَذَا فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ أَوْتَرَهُ أَوْ شَفَعَهُ ، وَذَلِكَ عِنْدِي ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ إلَّا أَنَّهُ جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ أَنَّهُ صَلَّى عِنْدَ أُمِّ هَانِئٍ عَامَ الْفَتْحِ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ تَحِيَّاتٍ وَتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ آخِرًا ﴾ إلَّا أَنَّهُ قَلِيلٌ وَمَعَ قِلَّتِهِ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ ، وَإِنَّمَا يُصَلَّى كَالْمَغْرِبِ تَحِيَّتَانِ بِتَسْلِيمٍ وَثَلَاثِ رَكَعَاتٍ أَوْ كَالظُّهْرِ أَوْ الْعِشَاءِ أَوْ الْفَجْرِ بِالْفَاتِحَةِ بِلَا سُورَةٍ ، وَأُجِيزَ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ أَوْ بَعْضِهَا مَعًا فِي الْوِتْرِ .

١٬٧٥٧ / ١٧٬٤٣٨