شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في صلاة السنن

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٥

رَكْعَتَا الْمَغْرِبِ بَعْدَ صَلَاتِهِ ، وَنُدِبَ لِمُصَلٍّ أَنْ يَسْتَجِيرَ بِاَللَّهِ مِنْ النَّارِ سَبْعًا بَيْنَهُمَا .

S( رَكْعَتَا الْمَغْرِبِ ) ، وَقِيلَ : رَكْعَتَا الْفَجْرِ وَرَكْعَتَا الْمَغْرِبِ وَاجِبَتَانِ ، وَقِيلَ : سُنَّتَانِ بِلَا تَأْكِيدٍ ، وَإِنَّمَا تُصَلَّى رَكْعَتَا الْمَغْرِبِ ( بَعْدَ صَلَاتِهِ ) أَيْ عَقِبَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِاتِّصَالٍ فِي مَكَان وَاحِدٍ وَتُكْرَهُ صَلَاتُهُمَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَالْكَلَامُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ أَوْ بَيْنَ فَرْضِ الْفَجْرِ وَسُنَّتِهِ ، ( وَنُدِبَ لِمُصَلٍّ أَنْ يَسْتَجِيرَ بِاَللَّهِ ) يَعْتَصِمُ بِهِ أَنْ يُنَجِّيَهُ ( مِنْ النَّارِ ) بِأَنْ يَقُولَ ( سَبْعًا ) أَسْتَجِيرُ بِاَللَّهِ مِنْ النَّارِ ( بَيْنَهُمَا ) بَيْنَ النَّوْعَيْنِ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْهِ ، وَكَذَا بَيْنَ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَيْهِ ، أَوْ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالسُّنَّةِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بَيْنَ السُّنَّتَيْنِ وَفَرْضِهِمَا ، وَحَذَفَ الْعَاطِفَ وَالْمَعْطُوفَ عَلَى ضَعْفٍ بَعْدَ بَيْنَ ، أَوْ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالسُّنَّةِ وَالْمُرَادُ بِهِمَا الْحَقِيقَةُ الصَّادِقَةُ بِالْفَرْضَيْنِ وَالسُّنَّتَيْنِ ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ﴾ أَيْ حِفْظُ الْفَرِيقَيْنِ أَحَدُهُمَا السَّمَاوَاتُ وَهُوَ جَمْعٌ وَالْآخَرُ الْأَرْضُ وَهُوَ مُفْرَدٌ ، لَكِنَّ الْأَرْضَ أَيْضًا سَبْعُ أَرَضِينَ .

١٬٧٦٥ / ١٧٬٤٣٨