باب في سجود التلاوة
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٧بَابٌ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ ( سُنَّ ) وَقِيلَ : فَرْضٌ وَقَالَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَجَبَ وَلَمْ يُفْرَضْ عَلَى قَاعِدَتِهِ وَعَلَى الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ يَسْجُدُ الْعَبْدُ بِلَا إذْنِ مَوْلَاهُ ، وَمَنْ قَالَ : نَفْلٌ فَلَا يَسْجُدُ إلَّا بِإِذْنِهِ ، وَقِيلَ : يَسْجُدُ مَا لَمْ يَمْنَعْهُ وَيُقَبَّحُ لَهُ الْمَنْعُ وَالْمَرْأَةُ ذَاتُ زَوْجٍ كَالْعَبْدِ وَكَذَا الْأَجِيرُ إذَا أَبَاحَ لَهُ الْقِرَاءَةَ أَوْ قَرَأَهَا فِي الصَّلَاةِ أَوْ سَمِعَهَا عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي فِي سَامِعِهَا ( لِلتِّلَاوَةِ ) تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ ، ( السُّجُودُ بِلَا إحْرَامٍ وَبِلَا سَلَامٍ بَعْدَ ) الرَّفْعِ مِنْهُ ، خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِي الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ ، ( فِي خَاتِمَةِ الْأَعْرَافِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالسُّجُودِ ، ( وَفِي الرَّعْدِ ) الْعَطْفُ عَلَى فِي الْخَاتِمَةِ ، وَأَعَادَ الْجَارَّ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ الْعَطْفُ عَلَى الْأَعْرَافِ ، ( وَالنَّحْلِ ، وَالْإِسْرَاءِ ، وَمَرْيَمَ ، وَالْحَجِّ ، ) وَزَادَ بَعْضُهُمْ سَجْدَةً فِي آخَرِهِ إذَا قَرَأَ : ﴿ وَنِعْمَ النَّصِيرُ ﴾ ، وَقِيلَ : إذَا قَرَأَ : ﴿ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ ، ( وَالْفُرْقَانِ ، وَالنَّمْلِ ، وَأَلُمْ تَنْزِيلُ ، وَصِّ ) إذَا قَرَأَ : وَأَنَابَ ، وَقِيلَ : إذَا قَرَأَ مَآبٍ ، وَأَسْقَطَ الشَّافِعِيُّ سَجْدَتَهُ وَزَادَ سَجْدَةً فِي الِانْشِقَاقِ ، وَالنَّجْمِ ، وَالْعَلَقِ ، وَالْحَجِّ إذَا قَرَأَ آخِرَهُنَّ ، وَقِيلَ : إذَا قَرَأَ فَاسْجُدُوا فِي آخِرِ النَّجْمِ ، وَزَادَ أَبُو حَنِيفَةَ سَجْدَةً فِي الِانْشِقَاقِ فَقَطْ مَعَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، ( وَ ﴿ حم تَنْزِيلٌ مِنْ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ عِنْدَ ﴿ لَا يَسْأَمُونَ ﴾ ) وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا : عِنْدَ إنْ كُنْتُمْ إيَّاهُ تَعْبُدُونَ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا تُسَنُّ السَّجْدَةُ أَوْ تَلْزَمُ إلَّا إذَا قُرِأَتْ آيَاتُهَا كُلُّهَا ، وَقِيلَ : إذَا قَرَأَ بَعْضًا سَجَدَ ، وَقِيلَ : إذَا قَرَأَ الْأَكْثَرَ سَجَدَ وَسَوَاءٌ فِي هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ بَعْضُهَا أَوْ الْأَكْثَرُ مِنْ أَوَّلِهَا أَوْ مِنْ وَسَطِهَا أَوْ مِنْ آخِرِهَا ، وَلَا يُسْمِعُ الْقَارِئُ حَاضِرَهُ مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ