شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في قيام رمضان

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٠

وَلَمْ يُصَلِّهِ فِي رَمَضَانَ وَهَلْ يُصَلِّيهِ مَنْ صَامُوا الْقَضَاءَ جَمَاعَةً أَمْ لَا ؟ قَوْلَانِ وَمَنْ فَاتَهُ الْإِمَامُ بِشَيْءٍ اسْتَدْرَكَهُ فِي التَّرْوِيحِ لَا فِي حَالِ الْخُطْبَةِ وَلَا يُؤَخِّرُ مَا فَاتَهُ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ أَوْ مِنْ الْخَامِسَةِ وَالسَّادِسَةِ إلَى التَّرْوِيحِ وَيُنَبَّهُ الْإِمَامُ إذَا رَوَّحَ قَبْلَ مَحِلِّ التَّرْوِيحِ أَوْ أَخَّرَهُ عَنْ مَحِلِّهِ ، وَجَازَ فِي التَّرْوِيحَةِ شُرْبٌ وَإِنْ جَفَّ حَلْقُهُ فَشَرِبَ فِي تَسْلِيمَةٍ جَازَ ، وَيَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ لِكُلِّ ثَمَانِيَةٍ بَعْدَ التَّوْجِيهِ وَالنِّيَّةِ وَتَرْكِ الِاسْتِعَاذَةِ ، وَإِنْ نَظَرَ لِلْفَجْرِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ مَثَلًا وَأَدْبَرَ بِوَجْهِهِ كُلِّهِ ابْتَدَأَ التَّوْجِيهَ وَأُجِيزَ نِيَّةُ الْأَرْبَعِ وَالْعِشْرِينَ أَوَّلًا وَالتَّوْجِيهُ وَالِاسْتِعَاذَةُ ، وَإِذَا قَامَ مِنْ كُلِّ تَسْلِيمٍ كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ فَقَطْ ، وَكَانَ بَعْضٌ يُصَلِّي الْقِيَامَ فِي رَجَبٍ أَيْضًا ، وَيَنْبَغِي التَّخْفِيفُ لِلْإِمَامِ ، وَعَنْ بَعْضٍ أَقَلُّ قِرَاءَةِ الرَّكْعَةِ خَمْسُ آيَاتٍ ، وَتَرَكَتْ الرَّوَافِضُ وَالشِّيعَةُ الْقِيَامَ مُخَالَفَةً لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَخُسَّتْ حَالَةُ تَارِكِهِ بِلَا قَصْدِ مُخَالَفَةٍ وَفِي التَّاجِ ، يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّرْوِيحُ وِتْرًا ثَلَاثًا وَهِيَ أَوْلَى أَوْ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا .

١٬٧٨٠ / ١٧٬٤٣٨