شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في قيام رمضان

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٠

وَمَنْ شَرَعَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْوِتْرِ ثُمَّ بَانَ لَهُ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْ قِيَامِهِ رَكْعَتَانِ رَدَّهُمَا إلَيْهِ بِالنَّوَى ، وَقِيلَ : لَا .

S( وَمَنْ شَرَعَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ) اللَّتَيْنِ ( قَبْلَ الْوِتْرِ ثُمَّ بَانَ ) قَبْلَ السَّلَامِ ( لَهُ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْ قِيَامِهِ رَكْعَتَانِ رَدَّهُمَا إلَيْهِ بِالنَّوَى ) ، ثُمَّ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الْوِتْرِ ثُمَّ الْوِتْرَ بِوَاحِدَةٍ ( وَقِيلَ : لَا ) وَهُوَ الصَّحِيحُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمَا بِنِيَّةِ الْقِيَامِ فَيَزِيدُ رَكْعَتَيْنِ لِقِيَامِهِ ثُمَّ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَقَدْ رُدَّتْ نَافِلَةٌ لِسُنَّةٍ كَذَا قِيلَ ، وَفِيهِ أَنَّ الشَّفْعَ بَعْدَ الْعَتَمَةِ سُنَّةٌ أَيْضًا وَبَعْدَهُمَا الْوِتْرُ ، وَكَذَا إذَا تَنَفَّلَ بِرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ فِي ظَنِّهِ وَبَانَ أَنَّهُمَا بَعْدَهُ صَحَّ الِاكْتِفَاءُ بِهِمَا عَنْ سُنَّةِ الْفَجْرِ ، وَيَرُدُّهُمَا أَيْضًا إنْ بَانَ أَنَّهُ يُصَلِّي بَعْدَ الْفَجْرِ إلَيْهَا قَبْلَ السَّلَامِ وَفِي الدِّيوَانِ : قَبْلَ ذَلِكَ إنْ أَخَذَ فِي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْوِتْرِ وَبَانَ لَهُ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْ الْقِيَامِ تَسْلِيمَةٌ أَوْ تَسْلِيمَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ فَلْيُتِمَّ الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ مَا بَقِيَ مِنْ الْقِيَامِ ثُمَّ الْوِتْرَ يَعْنِي وَاحِدَةً وَلَا يُرَدُّ فَرْضٌ لِفَرْضٍ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ بَقِيَ بَعْضُ الْقِيَامِ حَتَّى سَلَّمَ مِنْ شَفْعِ الْوِتْرِ لَمْ يَصِحَّ لَهُ رَدُّ الشَّفْعِ إلَى الْقِيَامِ وَفِيهِ قَوْلٌ بِالْجَوَازِ ، وَهُوَ مَنْ قَالَ : إنَّ مَنْ تَصَدَّقَ بِلَا نِيَّةٍ أَوْ أَنْفَذَ وَصِيَّةً كَمَا لَا يَجُوزُ جَازَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ وَلَوْ تَلِفَ مَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ .

١٬٧٩٠ / ١٧٬٤٣٨