شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في صلاة العيدين

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٣

وَإِنْ أُذِّنَ لَهَا وَأُقِيمَ تَمَّتْ لَهُمْ ، وَمَنْ صَلَّاهَا بِقَوْمٍ فَلَا يُعِيدُهَا بِآخَرِينَ ، وَقِيلَ : بِالْجَوَازِ ، وَمَنْ صَلَّاهَا وَحْدَهُ أَوْ مَعَ إمَامٍ أَوْ إمَامَيْنِ وَوَجَدَ النَّاسَ يُصَلُّونَهَا صَلَّاهَا مَعَهُمْ نَفْلًا وَقِيلَ : سُنَّةً ، وَيَرُدُّ الْأُولَى نَفْلًا وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَكَذَا الْفَرْضُ وَالسُّنَنُ ، ( وَجَازَ لِإِمَامٍ أَنْ يُصَلِّيَهَا بِهِمَا ) أَيْ بِالنَّوْعَيْنِ النِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ ( فَقَطْ إنْ لَمْ يَحْضُرْهَا غَيْرُهُمَا ) ، وَكَذَا بِالْأَطْفَالِ أَوْ مَعَ النِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ ، وَيَخْطُبُ بِدُونِ أَنْ يَنْظُرَ إلَى النِّسَاءِ ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرَ النِّسَاءَ بِالْخُرُوجِ إلَيْهَا فَلَوْلَا أَنَّ لَهُنَّ أَنْ يُصَلِّينَ بِإِمَامٍ لَمْ يَأْمُرْهُنَّ ، وَلَمَّا أَمَرَهُنَّ عَلِمْنَا ذَلِكَ ، وَلَوْ كُنَّ وَحْدَهُنَّ إذَا تَعَدَّدْنَ وَأَمِنَّ الْفِتْنَةَ أَوْ أَمِنَّهَا بِوَجْهٍ أَوْ كَانَتْ مَحْرَمَتُهُ فِيهِنَّ أَوْ كُنَّ مَحَارِمَهُ أَوْ كَانَ مَعَهُ ذَكَرٌ وَلَوْ صَبِيًّا أَوْ عَبْدًا .

١٬٨٠٣ / ١٧٬٤٣٨