شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في النفل

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٠

السُّورَةِ .

وَمَنْ قَالَ : لَا يَجُوزُ النَّفَلُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا إلَّا بِرَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ قَالَ : إنَّ حَدِيثَ ﴿ إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ وَوَجَدَ الْجَمَاعَةَ تُصَلِّي فَلْيُصَلِّ مَعَهَا ﴾ لَا يَكُونُ دَلِيلًا عَلَى جَوَازِ النَّفْلِ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَبَعًا لِلْإِمَامِ كَمَا يُصَلِّي الْمُسَافِرُ أَرْبَعًا خَلْفَ الْإِمَامِ الْمُقِيمِ وَأَمَّا تَنَفُّلُ ابْنُ مَسْعُودٍ بِأَهْلِهِ أَرْبَعًا وَهُمْ يُصَلُّونَ فَرْضًا فَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِتَصِحَّ إمَامَتُهُ بِهِمْ ، وَأَيْضًا قَدْ جُعِلَ لِلنَّهَارِ وِتْرًا وَهُوَ الْمَغْرِبُ وَجُعِلَ لِلَّيْلِ وِتْرًا هُوَ صَلَاةُ اللَّيْلِ ؛ وَقَالَ لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ ؛ فَكَيْفَ يَتَنَفَّلُ فِي النَّهَارِ بِوِتْرٍ أَوْ فِي اللَّيْلِ بِوِتْرٍ غَيْرِ الْوِتْرِ ؟ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِوِتْرِ النَّهَارِ وَوِتْرِ اللَّيْلِ وِتْرٌ لِفَرْضِهِمَا لَا مُطْلَقُ وِتْرٍ .

١٬٨٣٠ / ١٧٬٤٣٨