باب في حقوق الولد
الجزء ٨ · صفحة ٤٧٠شَيْءٍ إلَّا الْبَارَّ فَلَهُ تَفْضِيلُهُ ، فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي بِرِّهِ فَلَهُ أَنْ يُفَضِّلَ مِنْهُمْ فِي الْمَرْكَبِ وَالْمَلْبَسِ وَنَحْوِهِمَا مَنْ يَحْضُرُ الْمَجَالِسَ وَالْوُفُودَ وَنَحْوَ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي مَحَلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَرْعٌ يُقَالُ : وَلَدُكَ رَيْحَانَتُكَ سَبْعًا ، وَخَادِمُكَ سَبْعًا ، ثُمَّ هُوَ عَدُوُّكَ أَوْ شَرِيكُكَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : ثُمَّ حَاجِبُكَ سَبْعًا ثُمَّ عَدُوٌّ أَوْ صَدِيقٌ ، وَلَيْسَ بِحَدِيثٍ ، نَعَمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ الْوَلَدُ رَيْحَانَةٌ مِنْ الْجَنَّةِ ﴾ .
وَقَالَ الْفَضْلُ : " رِيحُ الْوَلَدِ مِنْ الْجَنَّةِ " وَمِنْ حَقِّ الْوَلَدِ أَنْ يُوَسَّعَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَفْسُقَ ، وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إنِّي لَأُكْرِهُ نَفْسِي عَلَى الْجِمَاعِ رَجَاءَ أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنِّي نَسَمَةً تُسَبِّحُهُ وَتَذْكُرُهُ ، وَقَالَ : أَكْثِرُوا مِنْ الْعِيَالِ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ بِمَنْ تُرْزَقُونَ ، وَهَذَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لَا فِي هَذَا ، وَإِذَا بَلَغَ سِتَّ سِنِينَ أُدِّبَ ، وَإِذَا بَلَغَ سَبْعًا عُزِلَ عَنْ فِرَاشِهِ ، وَتُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ بِنْتَهَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ تُجَاوِزْ أَرْبَعَ سِنِينَ وَابْنَهَا مَا لَمْ يُجَاوِزْ سَنَتَيْنِ ، وَقِيلَ : تُبَاشِرُهَا مَا لَمْ تُجَاوِزْ سَبْعًا ، وَتُبَاشِرُهُ مَا لَمْ يُجَاوِزْ أَرْبَعًا ، وَالْأَبُ مَعَ الِابْنِ كَالْأُمِّ مَعَ الْبِنْتِ فِي الْقَوْلَيْنِ ، ﴿ وَإِذَا بَلَغَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ ضُرِبَ عَلَى الصَّلَاةِ ، وَإِذَا بَلَغَ سِتَّةَ عَشْرَةَ زُوِّجَ ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ بِيَدِهِ فَيَقُولُ : قَدْ أَدَّبْتُكَ وَعَلَّمْتُكَ وَأَنْكَحْتُكَ ، أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ فِتْنَتِكَ ﴾ ، وَذَلِكَ حَدِيثٌ ، وَفِي آخَرَ : ﴿ يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ ابْنُ ثَمَانٍ وَيُضْرَبُ عَلَيْهَا ابْنُ عَشْرٍ ﴾ وَمَحَبَّةُ الْوَلَدِ طَبْعٌ وَحُدُوثُهَا حَتْمٌ .